يطوفوا بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم يحلوا، ويحلقوا، أو يقصروا )) [1] .
الحج يشتمل على أركان، وأبعاض، وهيئات.
فالأركان: ما لا يحصل التحلل حتى يأتي به، ولا يجبر بالدم.
والأبعاض: هي الواجبات التي إذا ترك شيئًا منها يجبر بالدم.
والهيئات [2] : ما لا يجب الدم على تاركها، ومن تركها فقد ترك حظ نفسه. والأركان خمسة: الإحرام، والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، وفي حلق الرأس، أو تقصيره قولان:
أصحهما: هو نسك [3] ، لا يحصل التحلل ما لم يأت به كالرمي، والطواف. روي عن ابن عمر]- رضي الله عنهما - [قال: (( حلق النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجته ) )[4] .
والثاني: هو استباحة محظور؛ لأن كل ما لو فعله قبل وقته / [5] ] لزمته الفدية فإذا فعله في وقته [[6] يكون استباحة محظور كالطيب، واللبس، وذلك لأنه يريد أن يتحلل فقلنا يتناول بعض ما كان محظورًا عليه كما يتطيب للحل.
والأبعاض هي: الإحرام من الميقات، والمقام بعرفات إلى]غروب الشمس [[7] في
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1644) كتاب الحج، باب: تقصير المتمتع بعد العمرة (2/ 617) .وفي أوله (( لما قدم النبي ) ).
(2) وهي: السنن.
(3) وصحح هذا القول: الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 425) ، المجموع (8/ 193) .
(4) لم أقف عليه بهذا اللفظ بتمامه، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم (4149) كتاب المغازي، باب: حجة الوداع (4/ 1601) . ولفظه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حلق في حجة الوداع، وأناس من أصحابه، وقصر بعضهم ) ).ومسلم برقم (1304) كتاب الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير، وجواز التقصير (2/ 947) . ولفظه: (( أن رسول الله حلق رأسه في حجة الوداع ) ).
(5) نهاية: 70/ م.
(6) الكلام في المخطوط بدون ما بين القوسين، ولا يستقيم الكلام بدونه، والتصحيح من «العزيز شرح الوجيز» ... (3/ 424) ، فقد نقل الرافعي الفقرة السابق بنصها تقريبًا.
(7) سقط في المخطوط، ولا يستقيم بدونها المعنى.