فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 436

قول، والبيتوتة بمزدلفة ليلة النحر في قول، ورمي جمرة العقبة، والبيتوتة بمنى ليالي التشريق في قول. ورمي أيامها وسائر أعمالها سنن.

وأركان العمرة أربعة: الإحرام، والطواف، والسعي، وفي الحلق قولان [1] .

ثم المعتمر بعدما فرغ من السعي فإن كان معه هدي ذبحه، ثم حلق، أو قصر، ولا يتوقف التحلل على ذبح الهدي.

والمستحب للمحرم أن لا يقطع التلبية حتى أخذ في أسباب التحلل.

فإن كان معتمرًا: قطعها إذا افتتح الطواف مستلمًا، أو غير مستلم. وهو قول ابن عباس]- رضي الله عنهما - [[2] ؛ لأن الطواف فيها من أسباب التحلل.

وإن كان حاجًا: قطعها إذا أخذ في رمي جمرة العقبة [3] ؛ لما روي عن]ابن عباس - رضي الله عنهما - (( أن [[4] أسامة بن زيد [5] ]- رضي الله عنهما -[كان ردف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة

(1) فيه الخلاف المتقدم في الحلق والتقصير في الحج. وأصحهما كما سبق أنه ركن.

(2) روي ذلك عن ابن عباس مرفوعًا، وموقوفًا. والصحيح وقفه. فإن المرفوع من رواية ابن أبي ليلى عن عطاء، وابن أبي ليلي مع جلالته في الفقه فقد ضُعف، وخصوصًا في روايته عن عطاء. وممن روي الحديث مرفوعًا: الترمذي برقم (919) كتاب الحج، باب: ما جاء متى تقطع التلبية (3/ 261) وقال: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. وأبو داود في سننه برقم (1817) كتاب المناسك، متى يقطع المعتمر التلبية ... (2/ 163) ، البيهقي في السنن الكبرى برقم (9194) كتاب الحج، باب: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف (5/ 105) . وممن روى الموقوف: البيهقي في السنن الكبرى برقم (9191) كتاب الحج، باب: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف (5/ 104) ، الدارقطني في كتاب الحج، باب: المواقيت برقم (229) (2/ 296) ، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (14004) كتاب الحج، في المحرم المعتمر متى يقطع التلبية ... (3/ 259) . وانظر: نصب الراية (3/ 114) ، إرواء الغليل (4/ 297) ، ضعيف سنن الترمذي (1/ 107) .

(3) ما ذكره المصنف هو المذهب المقطوع به، وقال القفال: إذا رحلوا من مزدلفة خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم، فإذا افتتحوا الرمي محضوا التكبير. وتعقبه إمام الحرمين: بأنه لم ير ذكرًا لهذا القول عند غيره. انظر: المهذب ... (1/ 228) ، نهاية المطلب (4/ 316) ، المجموع (8/ 136) . وبمذهب الشافعية قال الحنفية، والحنابلة: انظر: المبسوط (4/ 20) ، بدائع الصنائع (2/ 154) ، المغني (3/ 220) ، الإنصاف (4/ 35) .

(4) لعل ما بين قوسين سقط من الناسخ، ولا يستقيم الكلام بدونه. وما أضفته هو المتوافق مع روايات الحديث.

(5) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أبو محمد، كنيته الحب بن الحب، مولى رسول لله - صلى الله عليه وسلم -، وأمه أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جيش فيه أبو بكر، وعمر وهو ابن ثمان عشرة سنة فلم ينفذ حتى توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعثه أبو بكر إلى الشام. مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. انظر: الإصابة (1/ 49) ، تهذيب التهذيب (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت