فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 436

المفسرين»، وكذا الأدنه وي في «طبقات المفسرين» أنه جاوز الثمانين [1] . وتفرد ابن السبكي في طبقاته بقوله: أظنه أشرف على التسعين [2] .

وهذا الذي ذكره ابن السبكي يوسع الخلاف في تاريخ مولده كثيرًا، لكن لعل الأقرب ما ذكره الأكثرون من كونه بلغ مشارف الثمانين أو جاوزها قليلًا، وهذا يجعل كلا تقديري الحموي، والزركلي مقبولين، وإن كنت أميل إلى تقدير الزركلي، والله أعلم.

ثانيًا: نشأته.

لم تذكر لنا المصادر شيئًا عن نشأة الإمام البغوي، وأسرته، سوى ما مر معنا من أن والده كان يبيع الفراء، وما نقلته بعض المصادر عن أخيه الحسن، وزوجته.

فأما أخوه الحسن: فهو أصغر منه سنًا، وقد تولى الإمام البغوي تربيته وتفقيهه، حتى أصبح من عداد العلماء الفقهاء، حافظًا للمذهب، إمامًا مصيبًا في الفتوى، وكان مغرمًا بالشعر، والأدب، كثير الحفظ، رقيق الطبع، حسن المعاشرة [3] .

ونقل ابن السبكي في ترجمته ما يدل على مكانته في قلوب الناس وتقديرهم له فقال: (( وكان الناس يمشون في تشييع جنازته على الثلج ) ) [4] .

وأما زوجته: فلم تذكر لنا المصادر إلا حادثة واحدة لا تعطينا انطباعًا كثيرًا عن حياته سوى أنه كان متزوجًا، وأنه كان زاهدًا في المال، والدنيا. فقد جاء عند ابن خلكان في ترجمته أنه: (( ماتت له زوجة فلم يأخذ من ميراثها شيئًا ) ) [5] .

وقلة هذه المعلومات عن الإمام البغوي تعطينا تصورًا عن جوانب من حياته -

(1) طبقات المفسرين للسيوطي (38) ، طبقات المفسرين للأدنه وي (158) .

(2) طبقات الشافعية الكبرى (7/ 77) .

(3) طبقات الشافعية الكبرى (7/ 68) ، التحبير في المعجم الكبير (1/ 67) .

(4) طبقات الشافعية الكبرى (7/ 68) .

(5) وفيات الأعيان (2/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت