فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 436

رحمه الله - منها:

1 -أنه لم يكن من عائلة ثرية مشهورة، بل لعله كان من الطبقات الفقيرة الكادحة، ويتأكد هذا بما نقل عن أبيه أنه كان يبيع الفراء.

2 -أن الإمام البغوي كان من العصاميين من الرجال، الذين يشقون طريقهم بجهدهم الذاتي، دون تعويل على إرث يتكئون عليه، أو معين يدفعهم ويساندهم. ومن هنا نجد الإمام البغوي يشق طريقه نحو العلم، ويجتهد في طلبه حتى يبرز فيه، ويصبح من أعلامه دون أن يكون لعائلته اهتمام مسبق به، ثم هو من بعد يعود إلى أسرته ويقوم بتربية أخيه الأصغر فيؤدبه، ويفقهه حتى يجعل منه إمامًا كبيرًا، وفقيهًا عظيمًا.

3 -كان الإمام البغوي من العلماء الزهاد الذين أرادوا الآخرة بعلمهم فأعرضوا عن الدنيا ومباهجها، وآثروا فيها خمول الذكر تواضعًا، وطلبًا للرفعة في الآخرة. يقول الذهبي في ترجمته: كان (( زاهدًا قانعًا باليسير، كان يأكل الخبز وحده، فعذل في ذلك فصار يأتدم بزيت ... بورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام، لحسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها، وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة، وكان مقتصدًا في لباسه، له ثوب خام، وعمامة صغيرة على منهاج السلف حالًا وعقدًا ) ) [1] .

ثالثًا: وفاته.

اتفقت معظم روايات المؤرخين على أن الإمام البغوي توفي في شوال من سنة ست عشرة وخمسمائة للهجرة النبوية الشريفة [2] .

(1) سير أعلام النبلاء (19/ 441) .

(2) انظر: شذرات الذهب (4/ 47) ، وفيات الأعيان (2/ 137) ، سير أعلام النبلاء (19/ 439) ، طبقات الحفاظ (1/ 93) ، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 77) ، طبقات الشافعية لأبن قاضي شهبة (1/ 281) ، طبقات المفسرين للسيوطي (38) ، طبقات المفسرين للأدنروي (160) ، البداية والنهاية (12/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت