أما العمرة فلها تحلل بالطواف، والسعي إن قلنا الحلق استباحة محظور، فإن قلنا نسك فيحصل مع الحلق.
ويستحب أن يتطيب لحله بين التحللين. قالت عائشة]- رضي الله عنها - [: (( طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله قبل أن يطوف بالبيت ) )[1] .
والحاج بعدما طاف طواف الإفاضة، وسعى يعود إلى منى فيصلي بها الظهر، ويخطب الإمام بعد ما صلى الظهر خطبة يبين لهم فيها سنة النحر، والرمي، والإفاضة، وإن كان بعد فراغهم منها حتى أن من أخل بشيء منها يدركه كما يبين في خطبة عيد الفطر [2] حكم صدقة الفطر، وإن [3] كان وقت إخراجها قبل الصلاة، ويعلمهم رمي أيام التشريق، وإن كان من أراد التعجيل في يومين فذلك له واسع، ثم عليهم البيتوتة بمنى ليالي التشريق [4] .
ويرمون كل يوم إحدى وعشرين حصاة، إلى كل جمرة سبع حصيات.
ووقته بعد الزوال إلى غروب الشمس، ولا يجوز قبله [5] .
ويستحب أن يرمي عقيب الزوال قبل الصلاة [6] ؛ لأن جابر] - رضي الله عنه - [روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( رمى بعد الزوال ) )[7] فظاهره أنه كان عقيبه.
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ بتمامه، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1465) كتاب الحج، باب: في الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد ان يحرم، ويترجل ويدهن (2/ 558) ، ومسلم برقم (1189) كتاب الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام (2/ 846) ولفظ البخاري: (( كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) ).
(2) في المخطوط: النحر. ولعله تصحيف، أو سبق قلم من الناسخ.
(3) في المخطوط: فإن.
(4) انظر: مختصر المزني (1/ 68) ، البيان (4/ 344) .
(5) انظر: الأم (3/ 556) ، المهذب (1/ 236) .
(6) انظر: المجموع (8/ 169) .
(7) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والحديث أخرجه مسلم برقم (1299) كاب الحج، باب: بيان وقت استحباب الرمي (2/ 945) ولفظه: (( رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس ) ).