وقال في الأم: يحل [1] ، كاللبس، والطيب [2] .
وهل يحل الصيد بين التحللين؟
في الجديد - وهو المذهب: يحل [3] .
وفي القديم قولان. والأول المذهب؛ لما روي عن عائشة]- رضي الله عنها - [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا رميتم، وحلقتم فقد حل لكم الطيب، واللباس، وكل شيء إلا النساء ) )[4] .
ولو ترك رمي جمرة العقبة حتى غربت الشمس فهل يحصل التحلل الأول قبل إخراج الدم؟ وإن كان قد طاف هل يحصل التحلل الثاني قبل إخراجه؟ فيه وجهان:
أحدهما: يحصل؛ لأن الرمي ساقط عنه، والدم في ذمته. / [5]
والثاني: لا يحصل حتى يأتي ببدله [6] .
(1) في المخطوط: لا يحل. ولعله سبق قلم من الناسخ.
(2) لم أقف على هذا النص في الأم. وقد نسبه للشافعي في الجديد الماوردي، والعمراني، وصححاه، وممن صححه أيضا الشيرازي، والروياني. انظر: المهذب (1/ 230) ، الحاوي (4/ 189) ، البيان (4/ 348) .
(3) نقل الرافعي، والنووي الاتفاق على تصحيح هذا القول. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 430) ، المجموع ... (8/ 164) .
(4) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في المسند برقم (52146) (6/ 143) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9379) كتاب الحج، باب: ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام (5/ 136) . وللحديث ألفاظ أخرى: منها ما رواه أبوداود في سننه برقم (1987) (2/ 202) وفيه الاقتصار على الرمي لحصول التحلل: (( إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء ) ). وما أخرجه الدارقطني في سننه برقم (186) ... (2/ 276) وفيه زيادة الذبح لحصول التحلل: (( إذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء ) )ومدار الحديث على الحجاج بن أرطأة عن الزهري، وفيه علتان: ضعف الحجاج، والانقطاع؛ فالحجاج لم يسمع من الزهري. قال البيهقي: وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطأة. وقال النووي في المجموع (8/ 62) : إسناده ضعيف جدًا. وانظر: البدر المنير (6/ 261) ، تلخيص الحبير (2/ 260) .
(5) نهاية: 80/ م.
(6) وهو الصحيح في المذهب. وفيه وجه ثالث لم يذكره المصنف: إن افتدى بالدم، لم يحصل التحلل إلا بالإتيان به، وإن افتدى بالصوم يحصل التحلل مع عدم الإتيان به؛ لطول زمانه. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 429) ، المجموع (8/ 163) .