فإن جوزنا يجوز بعد غروب الشمس؛ لأنه عذر يعم الليل، والنهار.
ويجوز لهؤلاء أن يدعو رمي يوم ويقضوا في الثاني، ولا يجوز أن يدعوا رمي يومين على التوالي، وإن تركوا رمي يوم القر عليهم أن يعودوا يوم النفر الأول فيرموا أولًا عن القضاء على الجمرات الثلاث، ثم يرموا ليومهم.
ولا يجوز أن يرمي كل جمرة أربع عشرة [1] دفعة واحدة عن القضاء، والوقت جميعًا على ظاهر المذهب [2] .
ثم إذا رموا يوم النفر الأول لهم أن ينفروا مع الناس في النفر الأول. وإن رموا يوم القر وتركوا الرمي يوم النفر الأول يجب عليهم أن يرجعوا و [3] يرموا يوم النفر الثاني لليومين جميعًا.
والسنة للإمام أن يخطب بهم يوم النفر الأول بعد صلاة الظهر خطبة: يودع الحاج، ويعلمهم من أراد أن ينفر اليوم بعدما رمي فله ذلك، ومن لم ينفر حتى غربت الشمس عليه أن يبيت حتى يرمي من الغد، ويأمرهم أن يحموا حجهم بتقوى الله وطاعته واتباع أمره [4] .
وإذا رمى يوم النفر الثاني فقد تم الحج بأركانه وهيئاته، وليس على الحاج بعده إلا طواف الوداع بالبيت لمن أراد الإنصراف إلى بلده.
والخطب المشروعة في الحج أربعة: خطبة يوم السابع من ذي الحجة بمكة، وخطبة
(1) في المخطوط: أربعة عشر.
(2) نص عليه الشافعي. انظر: الأم (3/ 558) ، مختصر الزني (1/ 69) . والخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف في مسألة سابقة وهي: هل ما يرميه الحاج عن أمسه قضاء، أو أداء؟ فإن كان قضاء لم يجب الترتيب، ويجوز عندها أن يرمي أربع عشرة للجمرة الأولى عن اليومين، ثم التي تليها، ثم التي تليها، وإن قلنا هو أداء - وهو الصحيح في المذهب كما سبق - وجب الترتيب، ولم يجز أن يرمي لجمرة واحدة أربع عشرة حصاة، بل يرمي الجمار الثلاث كل واحدة بسبع حصيات، ثم يعود ليرمي من جديد عن يومه.
(3) في المخطوط: أو.
(4) انظر: مختصر المزني (1/ 69) ، المهذب (1/ 231) .