-صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الحج عرفات، فمن أدرك عرفات قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك ) ) [1] . وعن ابن عمر]- رضي الله عنهما - [قال: (من لم يدرك عرفة فيقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج) [2] .
الحاج إذا فاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج، ولا ركن يفوت الحج بفواته إلا الوقوف؛ لأن الطواف والسعي يقبلان التأخير.
وإذا فاته الحج تحلل بعمل العمرة. روي عن عمر بن الخطاب] - رضي الله عنه - [أنه قال لأبي أيوب الأنصاري[3] ]- رضي الله عنه -[وقد فاته الحج: (اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ بتمامه، وأقرب الألفاظ إليه ما أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (3892) كتاب الحج، ذكر الأخبار عن وصف أيام منى، وإسقاط الحرج عمن تعجل في يومين منها (9/ 203) ولفظه: (( الحج عرفات فمن أدرك عرفة ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك ... ) ). والحديث أخرجه بألفاظ مقاربة: أحمد في مسنده برقم (18796) (4/ 309) ، وأبوداود في سننه برقم (1949) كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (2/ 196) ، والترمذي في سننه برقم (2975) كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب: ومن سورة البقرة (5/ 214) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في السنن الصغرى برقم (3016) كتاب مناسك الحج، فرض الوقوف بعرفة (5/ 256) ، وابن ماجة في سننه برقم (3015) كتاب المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (2/ 1003) ،والدارقطني في سننه، كتاب الحج، باب: الموقيت، حديث رقم (19) (2/ 240) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9593) كتاب الحج، باب: أدرك الحج بإدراك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر (5/ 173) ، والحديث صححه: ابن حبان، والترمذي كما سبق، وابن خزيمة في صحيحه برقم (2822) كتاب المناسك، باب: ذكر الدليل على أن الحاج إذا لم يدرك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر فهو فائت الحج غير مدركه (4/ 257) ، والحاكم في المستدرك برقم (1703) أول كتاب المناسك (1/ 635) ، وابن الجارود في المنتقى برقم (468) باب: المناسك (1/ 123) .
(2) أثر ابن عمر: أخرجه مالك في الموطأ برقم (871) كتاب الحج، باب: وقوف من فاته الحج بعرفة (1/ 390) ولفظه: (( من لم يقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج، ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة من قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ) ). وأخرجه الشافعي في المسند مطولًا برقم (581) من كتاب المناسك (1/ 124) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (871) كتاب الحج، باب: وقوف من فاته الحج بعرفة ... (1/ 390) . والحديث صحح إسناده الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» ، وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر مرفوعًا كما عند الدارقطني في سننه، كتاب الحج، باب المواقيت برقم (21) (2/ 241) ولا يصح رفعه. انظر: خلاصة البدر المنير (2/ 47) التلخيص الحبير (2/ 291) .
(3) خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري، من بني النجار، شهد العقبة، وسائر المشاهد، وكان شجاعًا، صابرًا، تقيًا، محبًا للغزو والجهاد، نزل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وأقام عنده شهرًا، شهد غزو القسطنطينية في خلافة معاوية، ومرض فأوصى أن يوغل به في أرض العدو، فلما توفي دفن في أصل حصن القسطنطينية سنة خمسين. انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 402) الإصابة (2/ 234) .