فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 436

حللت، فإذا أدركك الحج قابلا فاحجج، واهد ما [1] استيسر من الهدي) [2] . وقال الشافعي هاهنا: يطوف، ويسعى، ويحلق [3] .

وقال في الإملاء: يتحلل بالطواف، والحلق.

قيل فيه قولان: أصحهما: عليه السعي مع الطواف [4] ؛ لقول عمر]- رضي الله عنه - [لإبي أيوب] - رضي الله عنه -[: (اصنع ما يصنع المعتمر) .

والثاني: يطوف، ويحلق، ولا سعي عليه، لأن السعي ليس من أسباب التحلل بدليل أنه لو سعى عقيب طواف القدوم لا يلزمه عقيب طواف الإفاضة، ولو كان من أسباب التحلل لما جاز تقديمه على الوقوف بعرفة.

ومنهم من قال: هي على حالين: إن كان قد سعى عقيب القدوم لا يلزمه السعي، وإلا فيلزمه [5] .

ولا ينقلب الحج بالفوات عمرة الإسلام إذا تحلل بعمل عمرة [6] .

(1) في المخطوط: وأهدي وما.

(2) أثر عمر: أخرجه مالك في الموطأ برقم (856) باب: هدي من فاته الحج (1/ 383) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9602) باب: ما يفعل من فاته الحج (5/ 174) وصححه النووي، وابن الملقن. انظر: المجموع (8/ 215) ، البدر المنير (6/ 428) .

(3) انظر: الأم (3/ 414) ، مختصر المزني (1/ 69) .

(4) وصحح هذا القول الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 535) ، المجموع (8/ 216) .

(5) من فقهاء الشافعية من جمع بين قولي الشافعي: بأن عدم ذكر السعي في نص «الإملاء» مبني على الاختصار، والإيجاز فإن السعي كالتابع للطواف فذكر الأصل يغني عن ذكر الفرع. انظر: نهاية المطلب (4/ 358) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 535) .

(6) نص عليه الشافعي في الأم، وعليه المذهب، وفيه وجه ضعيف شاذ: أنه ينقلب عمرة مجزءة عن عمرة الإسلام. انظر: الأم (3/ 415) ، نهاية المطلب (4/ 360) ، المجموع (8/ 216) . وبمذهب الشافعية قال: الحنفية، والحنابلة في رواية. انظر: المبسوط (4/ 175) ، بدائع الصنائع (2/ 220) ، المغني (3/ 280) ، الإنصاف (4/ 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت