فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 436

وإن كان الصيد في يد حلال فدل محرمًا على قتله فالجزاء على المحرم.

ولو أمسك محرم صيدًا فقتله حلال فعلى المحرم الجزاء، ويرجع على القاتل؛ كمن غصب شيئًا فأتلفه رجل في يده ضمنه الغاصب، ورجع على المتلف [1] .

ولو صاح [2] محرم بصيد، / [3] أو حلال في الحرم هل يجب الجزاء فيه وجهان:

أحدهما: يجب [4] ، كما لو صاح بصبي فمات تجب ديته.

والثاني: لا تجب؛ لأن الغالب أن الصيد لا يموت بالصياح، كما لو صاح ببالغ عاقل فمات لا يجب الضمان.

ولو قتله محرم فالجزاء على القاتل والآخر طريق [5] . وقيل: الجزاء عليهما نصفان [6] .

ولو حفر محرم بئر عدوان [7] فردي فيها صيد ومات، أو نصب شبكة يجب عليه الجزاء. فإن حفر البئر في ملكه، أو في موات لا جزاء عليه [8] .

ويحرم على المحرم تنفير الصيد، ولو نفره فوقع في بئر، أو نهشته حية، أو أكله سبع يجب عليه

(1) صحح النووي: أن الجزاء كله على المحرم، ولا يرجع على القاتل بشيء؛ لأن الصيد غير مضمون في حقه، بخلاف المغصوب. انظر: روضة الطالبين (3/ 149) ، نهاية المحتاج (3/ 347) .

(2) في المخطوط: ضام. ولعله تصحييف من الناسخ.

(3) نهاية: 105/ م.

(4) وهو أظهر الوجهين. انظر: المجموع (7/ 266) .

(5) وهو الأصح في المذهب، لتغليب المباشرة على التسبب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 499) ، روضة الطالبين (3/ 153) .

(6) هذهه المسألة: محلها أن تقدم على المسألة السابقة. ولعل تأخيرها من تصرف الناسخ. والله أعلم.

(7) الحفر العدوان: أن يحفر في ملك غيره بلا إذنه، أو بشارع ضيق - وإن أذنه الإمام، وكان لمصلحة المسلمين ; إذ لا أثر لإذنه فيما يضر - أو شارع واسع لمصلحة نفسه، ولم يأذنه الإمام. انظر: تحفة المحتاج (9/ 8) ، ... نهاية المحتاج (7/ 352) .

(8) هذا إذا كان الحفر في الحل، أما لو كان الحفر في الحرم، فالأصح أنه يضمن ولو كان في ملكه. وأشار في الحاوي إلى أن محل الخلاف: فيما لو حفر الحفرة لغير قصد الصيد كما لو حفرها للشرب، وأما لو حفرها بقصد الصيد فهو ضامنٌ بلا خلاف. انظر: الحاوي (4/ 310) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 497) ، المجموع (7/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت