فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 436

فقسمتها، ثم أمرني بجلالها [1] فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها )) [2] . وفي رواية (( وأن لا أعطى الجزار منها قال: نحن نعطيه من عندنا ) ) [3] .

الهدايا الواجبة بالشرع كلها من النعم، وكلها شاة، إلا في جزاء الصيد فإنه يجب المثل من النعم، وفي الجماع يجب بدنة.

وكل من قصد مكة حاجًا أو معتمرًا استحب أن يهدي إليها شيئًا من النعم كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

والمستحب أن يكون سمينًا حسنًا لقوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} [5] . قال ابن عباس]- رضي الله عنهما - [في تفسيرها: (استسمانها، واستحسانها) [6] .

ولو نذر رجل هديًا يلزمه، ولا يختص ذلك بالنعم، بل يجوز من أي نوع كان، ثم لا يخلوا إما إن عين، أو لم يعين. فإن عين / [7] لا يخلوا: إما إن كان من النعم، أو من غيره [8] .

فإن كان من النعم: فقال: لله علي أن أهدي بهذه البدنة، أو بهذه الشاة يلزمه سواء

(1) (الجُلُّ) للدابة مثل الثوب للإنسان، يلبسه فتحفظها ويقيها البرد، جمعه (جِلاَل) و (أَجلاَل) . انظر: القاموس المحيط (1264) ، المصباح المنير (105) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1631) كتاب الحج، باب: يتصدق بجلال البدن (2/ 613) ، وأخرجه مسلم - بلفظ مقارب، وليس فيه ذكر العدد - برقم (1317) كتاب الحج، باب: في الصدقة بلحوم الهدي، وجلودها، وجلالها (2/ 954) .

(3) أخرجها مسلم برقم (1317) كتاب الحج، باب: في الصدقة بلحوم الهدي، وجلودها، وجلالها (2/ 954) .

(4) نقل النووي في المجموع (8/ 251) الاتفاق على ذلك. واستدلوا له بحديث الباب المتقدم.

(5) الحج:32.

(6) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (14151) كتاب الحج، في قوله تعالى: / ومن يعظم شعائر الله / ... (3/ 275) ولفظه: (( في الاستيذان، والاستحسان، والاستعظام ) ). قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» ... (3/ 536) : فيه ابن أبي ليلى وهو سيء الحفظ. وهو عند الطبري من رواية ابن أبي ليلى أيضًا ولفظه: (( استعظامها، واستحسانها، واستسمانها ) ). تفسير الطبري (17/ 156) . وانظر: تفسير البغوي (5/ 384) .

(7) نهاية: 121/ م.

(8) في المخطوط يوجد تكرار للجملة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت