كانت صحيحة، أو معيبة [1] .
وإذا اشترى شاة بنية الهدي، أو بنية الأضحية لا تلزمه مالم يقل بلسانه: لله عليّ أن أهدي به، أو لله عليّ أن أضحي به [2] .
وعند ابي حنيفة: يلزم إذا اشترى بتلك النية [3] .
قلنا: نية القربة عند التملك لا توجب القربة في المشترى، كما لو اشترى عبدًا بنية الإعتاق لا يلزمه الإعتاق.
ولو قلّد بدنة، أو بقرة، أو أشعرها بنية الهدي لا يصير هديًا على ظاهر المذهب [4] حتى ينذر بلسانه؛ كما لو حلق طرة غلام لا يعتق، وإن كان ذلك علامة العتق، وكما لو كتب الوقف على باب داره، أو على فرسه أنه في سبيل الله لا يصير لها. وفيه قول قديم: أنه يلزم.
ولو قال: هذا هدي، أو هذه أضحية، أو جعلتها هديًا، أو عليّ أن أهدي، أو أضحي بهذه، يلزم على ظاهر المذهب [5] .
وقيل: لا يلزم حتى يقول: لله - عز وجل - عليّ.
والأول المذهب، فإن الشافعي - رحمه الله - قد نص على أنه لو قال: إن فعلت كذا فعليّ نذر، يلزمه كفارة اليمين.
فإذا نذر هديًا معينًا، أو أضحية معينة يزول ملكه عنها بالنذر [6] ، وكذلك لو نذر
(1) قال الشافعي في نذر المعيبة: (( ولو أهدى تامًا كان أحب إلي ) ). انظر: الأم (3/ 665) .
(2) انظر: الأم (3/ 582) ، المجموع (8/ 276) . وهو مذهب الحنابلة، والصحيح من مذهب المالكية. انظر: الذخيرة (4/ 151) ، شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 45) ، الإنصاف (4/ 89) ، دقائق أولي النهى ... (1/ 606) .
(3) انظر: بدائع الصنائع (5/ 62) ، الفتاوى الهندية (5/ 294) .
(4) وصححه: الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 551) ، المجموع (8/ 254) .
(5) انظر: الأم (3/ 582) ، المجموع (8/ 314) .
(6) ما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب، وفيه وجه ضعيف: أنه لا يزول ملكه عنها حتى يذبح، ويتصدق باللحم. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 91) ، المجموع (8/ 259، 314) .