كتابُ الحَج [1]
قال تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [2] .
وروي عن أبي هريرة [3] ]- رضي الله عنه - تم بحمد الله قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أَيُّها الناسُ قد فَرَضَ اللهُ عليكمُ الحجَّ فَحُجوا ) ) [4] .
وعن ابن عمر [5] ]- رضي الله عنهما - تم بحمد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بُنِيَ الإسلامُ على خمس: شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، والحجُ، وصومُ رمضان ) ) [6] .
(1) (الحَجُ) بفتح الحاء وكسرها لغتان قُرء بهما في السبع، والأكثر على الفتح. وهو في اللغة: القصد، قال الأزهري: أصله من قولك: حَجَجْتُ فُلانًا أحُجُّهُ حَجّا، ً إذا عمدت إليه مرةً بعد أُخرى، فقيل: حَجُّ البَيْتِ؛ لأن الناس يأتونه في كل سنه. وحكي عن الخليل أنه: كثرة القصد إلى من تعظمه.
وأما في الاصطلاح فهو: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه.
انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 29) ، لسان العرب (2/ 226) ، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (1/ 169) المجموع (7/ 3) .
(2) آل عمران:97.
(3) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي - على الأشهر - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و سيد الحفاظ، من أهل الصفة، لازم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مِلأ بطنه؛ ليحفظ عنه ولم يشغله عنه مال ولا زرع، أسلم وقدم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر سنة سبع، كان يدعو الله ألا تدركه سنة الستين فمات سنة سبع وخمسين وقيل ثمان، وقيل تسع. انظر: تهذيب التهذيب (12/ 288) ، الإصابة (7/ 451) .
(4) أخرجه: مسلم في صحيحة برقم (1337) كتاب: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر (2/ 975) .
(5) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، شهد الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، وشهد بيعة الرضوان، أحد المكثرين من الصحابة، وأشدهم اتباعا للأثر، كان أهلًا للخلافة، قال نافع: دخل ابن عمر الكعبة فسمعته يقول في سجوده: ما يمنعني من مزاحمة قريش في هذا الأمر إلا خوفك. مات سنة ثلاث وسبعين. انظر: تهذيب التهذيب (5/ 287) ، الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 181) .
(6) أخرجه: البخاري في صحيحه برقم: (8) كتاب الإيمان، باب: الإيمان، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس (1/ 12) ، ومسلم في صحيحة برقم (16) كتاب الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (1/ 45) . واللفظ للبخاري.