فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 436

الحجُ فَرْضٌ من فرائض الإسلام، كالصلاة، والصوم [1] .

وفي العُمْرة [2] قولان:

أصحهما - وهو قوله الجديد، وبه قال أكثر أهل العلم [3] : هي فَرِيضَةٌ كالحج [4] ؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [5] .

وقال في القديم: هي سُنَّةٌ [6] . وبه قال أبو حَنِيفَةَ [7] ؛ لما روي عن جابر [8] ]- رضي الله عنه -

(1) انظر: الأم (3/ 269) ، المهذب (1/ 195) ، المجموع (7/ 7) ونقل النووي الإجماع على فرضيته على كل مستطيع.

(2) (العُمُْرة) بضم العين، مع ضم الميم وإسكانها، وفيها لغة ثالثة (العَمْرة) بفتح العين، وإسكان الميم. تطلق في اللغة على أحد معنيين:

أشهرهما: الزيارة. يقال: أتانا فلانٌ مُعْتمرًا، أي: زائرًا. وثانيهما: القصد. يقال: اعْتَمَرْتُ فُلانًا، أي: قصدته.

وأما في الاصطلاح فهي: قصد الكعبة للنسك المعروف.

انظر: لسان العرب (9/ 393) ، الزاهر (170) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 316) ، أسنى المطالب ... (1/ 433) .

(3) قال به من الصحابة: عمر، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر وغيرهم - رضي الله عنهم - ومن التابعين ومن بعدهم: طاؤوس، وعطاء، ومجاهد، وابن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وابن سيرين، ومسروق، والثوري، وإسحاق، وهو مذهب الحنابلة، والظاهرية. انظر: المصنف لإبن أبي شيبة (4/ 306) ، المجموع ... (7/ 7 - 8) ، المغني (3/ 89) ، المحلى (5/ 3) .

(4) الأم (3/ 326) . وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 307) ، المجموع (7/ 7) .

(5) البقرة:196.

(6) وهو مذهب أبي حنيفة - كما ذكر المصنف - و به قال: المالكية. انظر: المهذب (1/ 195) ، نهاية المطلب في دراية المذهب (4/ 167) ، بدائع الصنائع (2/ 18) ، حاشية ابن عابدين (2/ 472) ، حاشية الدسوقي ... (2/ 2) ، الفواكه الدواني (1/ 374) .

(7) هو النعمان بن ثابت بن زوطا الكوفي، مولي بني تميم، فقيه العراق وإليه ينسب المذهب الحنفي، ولد سنة ثمانين، كان إمامًا ورعًا، عالمًا، عاملًا، متعبدًا، قال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقه الناس. وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة. وقد أفردت في مناقبه مصنفات عديدة، مات سنة مائة وخمسين. انظر: تهذيب التهذيب (10/ 401 - 402) ، تذكرة الحفاظ (1/ 168 - 169) ، سير أعلام النبلاء (6/ 390) .

(8) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي الأنصاري، أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن، أحد المكثرين في الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، شهد بيعة العقبة مع أبيه، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة، مات سنة ثمان وسبعين وقيل غير ذلك. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 43) ، الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت