فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 436

[ (( أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن العُمْرة أواجِبةٌ هِي؟ قال: لا، وأنْ تَعْتَمِروا هو أفْضَل ) )[1] .

ولا يجب الحج والعمرة إلا مَرّةً واحدةً بالشرع إلا أن يَنْذُرَ فَيَلْزَمَهُ بالنذر [2] ، والدليل عليه ما روي عن ابن عباس [3] ] - رضي الله عنهما - [قال: خَطَبَنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا أيّها الناسُ إنّ اللهَ كتبَ عليكم الحجَّ، فقام الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ[4] فقال: أَفي كُلِّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ قال: لو قُلْتُها لَوَجَبَت، وَلَوْ وَجَبت لم تَعْملوا بها، الحجُّ مَرةٌ فَمن زَادَ فَتَطَوع ) ) [5] .

(1) أخرجه الترمذي في سننه برقم (931) كتاب الحج، باب: ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟ (3/ 270) . وقال: حديث حسن صحيح. والدارقطني في سننه برقم (223) كتاب الحج، باب: المواقيت (2/ 285) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (8533) كتاب الحج، باب: من قال: العمرة تطوع (4/ 349) ، وأحمد في مسنده برقم (14437) (3/ 316) . وأبو يعلى في مسنده برقم (1938) (3/ 443) . قال النووي في «المجموع» (7/ 6) : (( وأما قول الترمذي: إن هذا حديث حسن صحيح, فغير مقبول, ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا, فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف ) ). وقال ابن حزم في «المحلى» (5/ 6) : (( وأما الأحاديث التي ذكروا فمكذوبة كلها ) ). قال الشوكاني في «النيل» (4/ 333) معقبًا على كلام ابن حزم: (( وهو إفراطٌ؛ لأن الحجاج وإن كان ضعيفًا فليس متهمًا بالوضع ) ). وضعفه الألباني في «ضعيف سنن الترمذي» (1/ 108) .

(2) انظر: البيان (4/ 13) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 280) .

(3) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة، مات سنة ثمان وستين بالطائف. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 40) ، الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 141) .

(4) الأقرع بن حابس بن عقال بن شقيق بن مجاشع التميمي، أحد المؤلفة قلوبهم، وأحد الذين نادوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحجرات، حسن إسلامه، وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حنينًا، والطائف. كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره الى خراسان فاصيب فيه وذلك في خلافة عثمان. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 101) ، تعجيل المنفعة (1/ 39) .

(5) لم أقف على الحديث بهذا اللفظ بتمامه، وأقرب الروايات إليه ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (8400) كتاب الحج، باب: وجوب الحج والعمرة (4/ 326) ، وفيها زيادة يسيرة بعد قوله - صلى الله عليه وسلم: ولو وجبت لم تعملوا بها"ولم تستطيعوا أن تعملوا بها". وبقية لفظه كلفظ المتن. ومثلها رواية الحاكم في المستدرك برقم ... (3155) كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران (2/ 321) . كما أخرجه بألفاظ مقاربة: أحمد في مسنده برقم (2304) (1/ 255) ، وأبو داود في سننه برقم (1721) كتاب المناسك، باب: فرض الحج ... (2/ 139) ، والنسائي في سننه برقم (2620) كتاب مناسك الحج، باب: وجوب الحج (5/ 111) ، وابن ماجة في سننه برقم (2886) كتاب المناسك، باب: فرض الحج (2/ 963) ، والدارمي في سننه برقم (1788) كتاب المناسك، باب: كيف وجوب الحج (2/ 46) . والحديث صححه الحاكم وقال: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، كما صححه الألباني في «صحيح سنن أبي داوود» (5/ 405) . وأصل الحديث أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1337) كتاب الحج، باب: فرض الحج مرة (2/ 975) ، ولكن من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت