فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 436

أحدهما: المسمى [1] ؛ لأن العقد لم يبطل.

والثاني: أجرة المثل؛ لأنه عقد غُيِّر عن موضعه./ [2]

ولو أن المعضوب الذي حج حجة الإسلام استأجر من يحج عنه حج تطوع، هل يجوز؟ فيه قولان:

أصحهما: يجوز [3] ؛ لأن كل عبادة جازت النيابة في فرضها جازت في نفلها كأداء الزكاة.

والثاني: لا يجوز؛ لأن الحج عبادة على البدن، فكان القياس أن لا تجري فيها النيابة، إلا أنّا جوزنا في الفرض لأجل الضرورة، ولا ضرورة في التطوع.

فإن جوزنا يستحق الأجير المسمى، وإن قلنا لا يجوز فَحَجُ الأجِير يقع عن نفسه، ولا يستحق المسمى. وهل يَسْتَحِقُ على المُستأجِر أجر المثل؟ فيه قولان:

أحدهما: لا يستحق؛ لأن الحج وقع عنه، فلا أجر له على غيره، كالصرورة إذا حج عن غيره.

والثاني: يستحق [4] ؛ لأنه دخل في العقد على أن يستحق الأجرة وتلفت منفعته وإن لم ينتفع به المستأجر، كما لو استأجر ليحمل طعامًا مغصوبًا فحمل استحق الأجرة [5] .

(1) وهو الأصح. انظر: نهاية المطلب (4/ 139) ، المجموع (7/ 100) .

(2) نهاية: 10/ م

(3) نص عليه الشافعي، وصححه الرافعي، والنووي. انظر الأم (3/ 304) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 301) ، المجموع (7/ 81) .

(4) وهو أصح القولين. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 301) ، روضة الطالبين (3/ 13) .

(5) قال النووي: قال المتولي: هذا الخلاف إذا جهل الأجير فساد الإجارة، فإن علم لم يستحق شيئا بلا خلاف. انظر: روضة الطالبين (3/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت