فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 436

الاستئجار، ويحج عنه من تركته.

ولو كان به مرض] غير [[1] مرجو الزوال، وأحج عن نفسه، ثم برأ، هل يلزمه أن يحج بنفسه؟ فيه قولان:

أصحهما: يلزمه [2] ؛ لأنه ظهر أن مرضه كان مرجو الزوال فلم يكن له الإنابة في الحج.

والثاني: لا يلزمه؛ لأن اليأس عن البُرء كان موجودًا يوم إنابته.

فإن قلنا: لا يلزمه الحج، وقع حج الأجير عن نفسه، وهل يستحق الأجرة؟ فيه قولان: أصحهما: لا يستحق [3] ؛ لأن حجه لم يقع عن المستأجر.

والثاني: يستحق؛ لأنه عمل له في اعتقاده.

وأصل هذا: أن الأجير إذا صرف الإحرام إلى نفسه لا ينصرف إليه، وهل يستحق الأجر؟ فيه قولان:

أصحهما: يستحق الأجر [4] ؛ [5] لأن حجه وقع عن المستأجر.

والثاني: لا يستحق؛ لأنه لم يعمل له في اعتقاده.

فإن قلنا يستحق، فيستحق المسمى، أم أجر المثل؟ فيه وجهان:

(1) ساقطة في المخطوط، ولا يستقيم الكلام بدونها.

(2) وبه قطع الشافعي في الأم، وصححه الرافعي، والنووي. انظر: الأم (3/ 305) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 320) ، المجموع (7/ 82) .

(3) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: نهاية المطلب (4/ 139) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 303) ، المجموع ... (7/ 82) .

(4) نص عليه الشافعي، وصححه الماوردي، والنووي. انظر: الأم (3/ 310) ، الحاوي (4/ 270) ، المجموع ... (7/ 82، 99) . والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها: أنه في هذه المسألة وقع الحج فرضًا عن المستأجر؛ ولذا استحق الأجير الأجر، وأما في الأولى فلم يقع الحج عن المستأجر.

(5) في المخطوط يوجد هنا تكرار للجملة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت