الاستئجار، ويحج عنه من تركته.
ولو كان به مرض] غير [[1] مرجو الزوال، وأحج عن نفسه، ثم برأ، هل يلزمه أن يحج بنفسه؟ فيه قولان:
أصحهما: يلزمه [2] ؛ لأنه ظهر أن مرضه كان مرجو الزوال فلم يكن له الإنابة في الحج.
والثاني: لا يلزمه؛ لأن اليأس عن البُرء كان موجودًا يوم إنابته.
فإن قلنا: لا يلزمه الحج، وقع حج الأجير عن نفسه، وهل يستحق الأجرة؟ فيه قولان: أصحهما: لا يستحق [3] ؛ لأن حجه لم يقع عن المستأجر.
والثاني: يستحق؛ لأنه عمل له في اعتقاده.
وأصل هذا: أن الأجير إذا صرف الإحرام إلى نفسه لا ينصرف إليه، وهل يستحق الأجر؟ فيه قولان:
أصحهما: يستحق الأجر [4] ؛ [5] لأن حجه وقع عن المستأجر.
والثاني: لا يستحق؛ لأنه لم يعمل له في اعتقاده.
فإن قلنا يستحق، فيستحق المسمى، أم أجر المثل؟ فيه وجهان:
(1) ساقطة في المخطوط، ولا يستقيم الكلام بدونها.
(2) وبه قطع الشافعي في الأم، وصححه الرافعي، والنووي. انظر: الأم (3/ 305) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 320) ، المجموع (7/ 82) .
(3) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: نهاية المطلب (4/ 139) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 303) ، المجموع ... (7/ 82) .
(4) نص عليه الشافعي، وصححه الماوردي، والنووي. انظر: الأم (3/ 310) ، الحاوي (4/ 270) ، المجموع ... (7/ 82، 99) . والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها: أنه في هذه المسألة وقع الحج فرضًا عن المستأجر؛ ولذا استحق الأجير الأجر، وأما في الأولى فلم يقع الحج عن المستأجر.
(5) في المخطوط يوجد هنا تكرار للجملة السابقة.