وقوله غير مقبول، كقوله المعتزلة» فقال البرذعى: ما أجرأك، ويحك إن اللّه تعالى لم يكذب، ولم ينكر عليه سليمان، اللّه تعالى إذا أخبر عن قوم يكذّب كذبهم ألا ترى إلى قوله تعالى «غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ «1» ». وقوله «لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ» «2» ، ثم قال «وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» «3» أ فتكذّب من لم يكذّبه اللّه، وتنكر على من لم ينكر عليه سليمان نبي اللّه؟» فانقطع الحلبي.
وعن أبي الحسن البرذعي، قال في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: «إذا ذكر القدر، فأمسكوا أن تضيفوا إلى اللّه تعالى، ما لا يليق بقوله، ولا تقولوا ما قاله الكفار، إن اللّه أمرهم بالفواحش وقدّرها عليهم» . «4»
ونظيره، قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: «إذا ذكرت النجوم فأمسكوا» . معناها أمسكوا عما يقول به جهّال الفلاسفة، من أنها المدبّرة للعالم بما فيه.
وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: إذا ذكر اصحابي فأمسكوا، لم يرد أمسكوا عن محاسبتهم، لكن أراد أمسكوا عن ال؟؟؟ القبيح فيهم، وكذلك قوله في القدر. وللبرذعي مناظرات كثيرة وكتب واصحاب.
ومنها: أبو مضر بن أبي الوليد بن أحمد بن ابي داود القاضي. ومن هذه الطبقة: غيرهم، أي غير هؤلاء الذين ذكرناهم بأسمائهم، فمنهم: أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني، صاحب التفسير، والعلم الكبير.
وجمعت حضرة الداعي، محمد بن زيد، بينه وبين أبي القسم البلخي، والناصر للحق عليه السلام، وكل واحد فريد عصره، ووحيد دهره.
(1) 64 م المائدة 5
(2) 42 م التوبة 9
(3) 9 ك المؤمنون 23
(4) حديث إذا ذكر القدر فأمسكوا، ورد جزء من حديث أوله إذا ذكر أصحابى فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا» قال السيوطى: أخرجه الطبرانى في الكبير عن ابن مسعود، وابن عدي عنه وعن ثوبان وعمر ورمز لحسنه: الا أن المناوى قال، قال ابن رجب روي من وجود في أسانيدها كلها فقال، وبه يعرف ما في رمز المؤلف لسنه تبعا لابن صمصرى ولعله اعتضد: انظر فيد؟؟؟ القدير 1/ 348