فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 7446

قال ابن الحصار: من ينفي الصفات من المبتدعة يزعم أن لا مدلول للتسميات إلا الذات ، ولذلك يقولون: الاسم غير المسمى ، ومن يثبت الصفات يثبت للتسميات مدلولا هي أوصاف الذات وهي غير العبارات وهي الأسماء عندهم. وسيأتي لهذه مزيد بيان في"البقرة"و"الأعراف"إن شاء الله تعالى.

الموفية عشرين- قوله: {الله} هذا الاسم أكبر أسمائه سبحانه وأجمعها ، حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم ولم يتسم به غيره ؛ ولذلك لم يثن ولم يجمع ؛ وهو أحد تأويلي قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] أي تسمى باسمه الذي هو"الله". فالله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية ، المنعوت بنعوت الربوبية ، المنفرد بالوجود الحقيقي ، لا إله إلا هو سبحانه. وقيل: معناه الذي يستحق أن يعبد. وقيل: معناه واجب الوجود الذي لم يزل ولا يزال ؛ والمعنى واحد.

الحادية والعشرون- واختلفوا في هذا الاسم هل هو مشتق أو موضوع للذات علم ؟ . فذهب إلى الأول كثير من أهل العلم. واختلفوا في اشتقاقه وأصله ؛ فروى سيبويه عن الخليل أن أصله إلاه ، مثل فعال ؛ فأدخلت الألف واللام بدلا عن الهمزة. قال سيبويه: مثل الناس أصله أناس. وقيل: أصل الكلمة"لا"وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم ، وهذا اختيار سيبويه. وأنشد:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني

كذا الرواية: فتخزوني ، بالخاء المعجمة ومعناه: تسوسني.

وقال الكسائي والفراء: معنى"بسم الله"بسم الإله ؛ فحذفوا الهمزة وأدغموا اللام الأولى في الثانية فصارتا لاما مشددة ؛ كما قال عز وجل: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [الكهف: 38] ومعناه: لكن أنا ، كذلك قرأها الحسن. ثم قيل: هو مشتق من"وله"إذا تحير ؛ والوله: ذهاب العقل. يقال: رجل واله وامرأة والهة وواله ، وماء موله: أرسل في الصحارى. فالله سبحانه تتحير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت