فهرس الكتاب

الصفحة 7336 من 7446

8- {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}

أي أتقن الحاكمين صنعا في كل ما خلق. وقيل: {بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} قضاء بالحق ، وعدلا بين الخلق. وفيه تقدير لمن اعترف من الكفار بصانع قديم. وألف الاستفهام إذا دخلت عل النفي وفي الكلام معنى التوقيف صار إيجابا ، كما قال:

ألستم خير من ركب المطايا

وقيل: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} : منسوخة بآية السيف. وقيل: هي ثابتة ؛ لأنه لا تنافي بينهما. وكان ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما إذا قرأ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} قالا: بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين ؛ فيختار ذلك. واللّه أعلم. ورواه الترمذي عن أبي هريرة قال: من قرأ سورة {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} فقرأ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} فليقل: بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين. واللّه أعلم.

وهي مكية بإجماع ، وهي أول ما نزل من القرآن ، في قول أبي موسى وعائشة رضي الله عنهما.

وهي تسع عشرة آيات

بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ

1- {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

هذه السورة أول ما نزل من القرآن ؛ في قول معظم المفسرين. نزل بها جبريل على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو قائم على حراء ، فعلمه خمس آيات من هذه السورة. وقيل: إن أول ما نزل {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ، قاله جابر بن عبدالله ؛ وقد تقدم. وقيل: فاتحة الكتاب أول ما نزل ؛ قاله أبو ميسرة الهمداني. وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: أول ما نزل من القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت