فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 7446

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة إبراهيم مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وجابر. وقال ابن عباس وقتادة: إلا آيتين منها مدنيتين وقيل: ثلاث ، نزلت في الذين حاربوا الله ورسوله وهي قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] إلى قوله: {فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [إبراهيم: 30] .

الآية: 1 {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}

قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} تقدم معناه."لتخرج الناس"أي بالكتاب ، وهو القرآن ، أي بدعائك إليه."من الظلمات إلى النور"أي من ظلمات الكفر الضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم ؛ وهذا على التمثيل ؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة ؛ والإسلام بمنزلة النور. وقيل: من البدعة إلى السنة ، ومن الشك إلى اليقين ، والمعنى. متقارب."بإذن ربهم"أي بتوفيقه إياهم ولطفه بهم ، والباء في {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} متعلقة بـ"تخرج"وأضيف الفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه الداعي والمنذر الهادي. {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} هو كقولك: خرجت إلى زيد العاقل الفاضل من غير واو ، لأنهما شيء واحد ؛ والله هو العزيز الذي لا مثل له ولا شبيه. وقيل:"العزيز"الذي لا يغلبه غالب. وقيل:"العزيز"المنيع في ملكه وسلطانه."الحميد"أي المحمود بكل لسان ، والممجد في كل مكان على كل حال. وروى مقسم عن ابن عباس قال: كان قوم آمنوا بعيسى ابن مريم ، وقوم كفروا به ، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم آمن به الذين كفروا بعيسى ، وكفر الذين آمنوا بعيسى ؛ فنزلت هذه الآية ، ذكره الماوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت