فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 7446

المجلد التاسع

بسم الله الرحمن الرحيم

مكية إلا الآيات 12 ، 17 ، 114 فمدنية وآياتها 123 نزلت بعد يونس. مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. وقال ابن عباس وقتادة: إلا آية ؛ وهي قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: 114] . وأسند أبو محمد الدارمي في مسنده عن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرؤوا سورة هود يوم الجمعة". وروى الترمذي عن ابن عباس قال قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد شبت! قال:"شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت". قال: هذا حديث حسن غريب ، وقد روي شيء من هذا مرسلا. وأخرجه الترمذي الحكيم أبو عبدالله في"نوادر الأصول": حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا محمد بن بشر عن علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: قالوا يا رسول الله نراك قد شبت! قال:"شيبتني هود وأخواتها". قال أبو عبدالله: فالفزع يورث الشيب وذلك أن الفزع يذهل النفس فينشف رطوبة الجسد ، وتحت كل شعرة منبع ، ومنه يعرق ، فإذا انتشف الفزع رطوبته يبست المنابع فيبس الشعر وابيض ؛ كما ترى الزرع الأخضر بسقائه ، فإذا ذهب سقاؤه يبس فابيض ؛ وإنما يبيض شعر الشيخ لذهاب رطوبته ويبس جلده ، فالنفس تذهل بوعيد الله ، وأهوال ما جاء به الخبر عن الله ، فتذبل ، وينشف ماءها ذلك الوعيد والهول الذي جاء به ؛ فمنه تشيب. وقال الله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17] فإنما شابوا من الفزع. وأما سورة"هود"فلما ذكر الأمم ، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى ، فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه ، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم ، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين حتى يقرؤوا كلامه. وأما أخواتها فما أشبهها من السور ؛ مثل {الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1] و {سَأَلَ سَائِلٌ} [المعارج: 1] و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت