سورة لقمان
مقدمة السورة
وهي مكية ، غير آيتين قال قتادة: أولهما {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ} إلى آخر الآيتين. وقال ابن عباس: ثلاث آيات ، أولهن {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ} وهي أربع وثلاثون آية.
الآية: [1] {الم}
الآية: [2] {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}
الآية: [3] {هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ}
الآية: [4] {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}
الآية: [5] {أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
قوله تعالى: {الم ، تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} مضى الكلام في فواتح السور. و {تِلْكَ} في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أي هذه تلك. ويقال: {تِيكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} بدلا من تلك. والكتاب: القرآن. والحكيم: المحكم ؛ أي لا خلل فيه ولا تناقض. وقيل ذو الحكمة وقيل الحاكم {هُدىً وَرَحْمَةً} بالنصب على الحال ؛ مثل: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} وهذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي. وقرأ حمزة: {هُدىً وَرَحْمَةً} بالرفع ، وهو من وجهين: أحدهما: على إضمار مبتدأ ؛ لأنه أول آية. والآخر: أن يكون خبر {تِلْكَ} . والمحسن: الذي يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإنه يراه. وقيل: هم المحسنون في الدين وهو الإسلام ؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} الآية. {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} في موضع الصفة ، ويجوز الرفع على القطع بمعنى: هم الذين ، والنصب بإضمار أعني. وقد مضى الكلام في هذه الآية والتي بعدها في {البقرة} وغيرها.