فهرس الكتاب

الصفحة 6860 من 7446

مقدمة السورة

روى أبو الزاهرية عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال. ومن قرأها كانت له نورا يوم القيامة من فوق رأسه إلى قدمه".

بسم الله الرحمن الرحيم

الآية: [1] {الْحَاقَّةُ}

الآية: [2] {مَا الْحَاقَّةُ}

الآية: [3] {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}

قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} يريد القيامة ؛ سميت بذلك لأن الأمور تُحَقّ فيها ؛ قاله الطبري. كأنه جعلها من باب"ليل نائم". وقيل: سميت حاقة لأنها تكون من غير شك. وقيل: سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة ، وأحقت لأقوام النار. وقيل: سميت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقا بجزاء عمله. وقال الأزهري: يقال حاققته فحققته أحقه ؛ أي غالبته فغلبته. فالقيامة حاقة لأنها تحق كل محاق في دين الله بالباطل ؛ أي كل مخاصم. وفي الصحاح: وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق ؛ فإذا غلبه قيل حقه. ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء: إنه لنزق الحقاق. ويقال: مال فيه حق ولا حقاق ؛ أي خصومة. والتحاق التخاصم. والاحتقاق: الاختصام. والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات بمعنى. وقال الكسائي والمورج: الحاقة يوم الحق. وتقول العرب: لما عرف الحقة مني هرب. والحاقة الأولى رفع بالابتداء ، والخبر المبتدأ الثاني وخبره وهو { مَا الْحَاقَّةُ} لأن معناها ما هي. واللفظ استفهام ، معناه التعظيم والتفخيم لشأنها ؛ كما تقول: زيد ما زيد على التعظيم لشأنه. {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} استفهام أيضا ؛ أي أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم. والنبي صلى الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها: وما أدراك ما هي ؛ كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها. وقال يحيى بن سلام: بلغني أن كل شيء في القرآن { وَمَا أَدْرَاكَ} فقد أدراه إياه وعلمه. وكل شيء قال: {وَمَا يدْرَيكَ} فهو مما لم يعلمه. وقال سفيان بن عيينة: كل شيء قال فيه: { وَمَا أَدْرَاكَ} فأنه أخبر به ، وكل شيء قال فيه: {وَمَا يدْرَيكَ} فإنه لم يخبر به.

الآية: [4] {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ}

ذكر من كذب بالقيامة. والقارعة القيامة ؛ سميت بذلك لأنها تقرع الناس بأهوالها. يقال: أصابتهم قوارع الدهر ؛ أي أهواله وشدائده. ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت