فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 7446

بحول الله تعالى وقوته ، وهي مدنية بإجماع ، وروي أنها نزلت منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية. وذكر النقاش عن أبي سلمة أنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية قال:"يا علي أشعرت أنه نزلت علي سورة المائدة ونعمت الفائدة". قال ابن العربي: هذا حديث موضوع لا يحل لمسلم اعتقاده ؛ أما إنا نقول: سورة"المائدة ، ونعمت الفائدة"فلا نأثره عن أحد ولكنه كلام حسن. وقال ابن عطية: وهذا عندي لا يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سورة المائدة تدعى في ملكوت الله المنقذة تنقذ صاحبها من أيدي ملائكة العذاب"ومن هذه السورة ما نزل في حجة الوداع ، ومنها ما أنزل عام الفتح وهو قوله تعالى: { وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ } الآية. وكل ما أنزل من القرآن بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فهو مدني ، سواء نزل بالمدينة أو في سفر من الأسفار. وإنما يرسم بالمكي ما نزل قبل الهجرة. وقال أبو ميسرة: {المائدة} من آخر ما نزل ليس فيها منسوخ ، وفيها ثمان عشرة فريضة ليست في غيرها ؛ وهي: { وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ } { وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ } ، { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ } { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } وتمام الطهور { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } ، { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ } ، { لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } إلى قوله: { عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } و { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ } وقوله تعالى: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } الآية.

قلت: وفريضة تاسعة عشرة وهي قوله جل وعز: { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } ليس للأذان ذكر في القرآن إلا في هذه السورة ، أما ما جاء في سورة { الْجُمُعَةِ } فمخصوص بالجمعة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت