بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الأعراف
سورة الأعراف هي مكية ، إلا ثمان آيات ، وهي قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} [الأعراف: 163] إلى قوله: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ} [الأعراف: 171] . وروى النسائي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف ، فرَّقها في ركعتين. صححه أبو محمد عبدالحق.
الآية: 1 - 2 {المص ، كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}
قوله تعالى {المص} تقدم في أول"البقرة"وموضعه رفع بالابتداء. و {كِتَابٌ} خبره. كأنه قال: {المص} حروف {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} وقال الكسائي: أي هذا كتاب.
قوله تعالى: {فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} فيه مسألتان: -
الأولى: قوله تعالى: {حَرَجٌ} أي ضيق ؛ أي لا يضيق صدرك بالإبلاغ ؛ لأنه روي عنه عليه السلام أنه قال:"إني أخاف أن يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة"الحديث. خرجه مسلم. قال الكيا: فظاهره النهي ، ومعناه نفي الحرج عنه ؛ أي لا يضيق صدرك ألا يؤمنوا به ، فإنما عليك البلاغ ، وليس عليك سوى الإنذار به من شيء من إيمانهم