فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 7446

باسم ربك. وقال ابن العربي: وهذا إن صح يلزم عليه السجود الثاني من سورة"الحج"، وإن كان مقترنا بالركوع ؛ لأنه يكون معناه اركعوا في موضع الركوع ، واسجدوا في موضع السجود. وقد قال ابن نافع ومطرف: وكان مالك يسجد في خاصة نفسه بخاتمة هذه السورة من {اقرأ باسم ربك} وابن وهب يراها من العزائم.

قلت: وقد روينا من حديث مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن نافع عن ابن عمر قال: لما أنزل اللّه تعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ:"اكتبها يا معاذ"فأخذ معاذ اللوح والقلم والنون - وهي الدواة - فكتبها معاذ ؛ فلما بلغ {كلا لا تطعه واسجد واقترب} سجد اللوح ، وسجد القلم ، وسجدت النون ، وهم يقولون: اللهم ارفع به ذكرا ، اللهم احطط به وزرا ، اللهم اغفر به ذنبا. قال معاذ: سجدت ، وأخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسجد.

ختمت السورة. والحمد لله على ما فتح ومنح وأعطى. وله الحمد والمنة.

وهي مدنية في قول لأكثر المفسرين ؛ ذكره الثعلبي. وحكى الماوردي عكسه.

قلت: وهي مدنية في قول الضحاك ، وأحد قولي ابن عباس. وذكر الواقدي أنها أول سورة نزلت بالمدينة. وهي خمس آيات.

بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ

1- {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}

قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} يعني القرآن ، وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة ؛ لأن المعنى معلوم ، والقرآن كله كالسورة الواحدة. وقد قال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} وقال: {حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} يريد: في ليلة القدر. وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت