فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 7446

المجلد العاشر

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة الحجر

الآية: 1 {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ}

تقدم معناه. و {الْكِتَابِ} قيل فيه: إنه اسم لجنس الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل ، ثم قرنهما بالكتاب المبين. وقيل: الكتاب هو القرآن ، جمع له بين الاسمين.

الآية: 2 {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}

"رب"لا تدخل على الفعل ، فإذا لحقتها"ما"هيأتها للدخول على الفعل تقول: ربما قام زيد ، وربما يقوم زيد. ويجوز أن تكون"ما"نكرة بمعنى شيء ، و"يود"صفة له ؛ أي رب شيء يود الكافر. وقرأ نافع وعاصم"ربما"مخفف الباء. الباقون مشددة ، وهما لغتان. قال أبو حاتم: أهل الحجاز يخففون ربما ؛ قال الشاعر:

ربَّما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء

وتميم وقيس وربيعة يثقلونها. وحكي فيها: رَبَّمَا ورَبَمَا ، ورُّبَّتَمَا ورُّبَتَمَا ، بتخفيف الباء وتشديدها أيضا. وأصلها أن تستعمل في القليل وقد تستعمل في الكثير ؛ أي يود الكفار في أوقات كثيرة لو كانوا مسلمين ؛ قاله الكوفيون. ومنه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت