المجلد السادس عشر
سورة الشورى
المقدمة
مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. وقال ابن عباس وقتادة: إلا أربع آيات منها أنزلت بالمدينة: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} إلى آخرها. وهي ثلاث وخمسون آية.
الآية: 1 {حم ، عسق ، كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
قوله تعالى: {حم. عسق} قال عبدالمؤمن: سألت الحسين بن الفضل: لم قطع {حم} من {عسق} ولم تقطع {كهيعص} و {المر} و {المص} ؟ فقال: لأن {حم. عسق} بين سور أولها {حم} فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها ؛ فكأن {حم} مبتدأ و {عسق} خبره. ولأنها عدت آيتين ، وعدت أخواتها اللواتي كتبت جملة آية واحدة. وقيل: إن الحروف المعجمة كلها في معنى واحد ، من حيث إنها أس البيان وقاعدة الكلام ؛ ذكره الجرجاني. وكتبت {حم. عسق} منفصلا و {كهيعص} متصلا لأنه قيل: حم ؛ أي حم ما هو كائن ، ففصلوا بين ما يقدر فيه فعل وبين ما لا يقدر. ثم لو فصل هذا ووصل ذا لحجاز ؛ حكاه القشيري. وفي قراءة سبن مسعود وابن عباس {حم. سق} قال سبن عباس: