مكية باتفاق. وهي إحدى عشر آية
بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ
1- {وَالضُّحَى}
2- {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى}
3- {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}
قوله تعالى: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} قد تقدم القول في {الضُّحَى} ، والمراد به النهار ؛ لقوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} فقابله بالليل. وفي سورة الأعراف {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ. أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ} أي نهارا. وقال قتادة ومقاتل وجعفر الصادق: أقسم بالضحى الذي كلم اللّه فيه موسى ، وبليلة المعراج. وقيل: هي الساعة التي خر فيها السحرة سجدا. بيانه قوله تعالى: {وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً} . وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله: فيه إضمار ، مجازه ورب الضحى. و {سَجَى} معناه: سكن ؛ قال قتادة ومجاهد وابن زيد وعكرمة. يقال: ليلة ساجية أي ساكنة. ويقال للعين إذا سكن طرفها: ساجية. يقال: سجا الليل يسجو سجوا: إذا سكن. والبحر إذا سجا: سكن. قال الأعشى:
فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم ... وبحرك ساج ما يواري الدعامصا
وقال الراجز:
يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج