فهرس الكتاب

الصفحة 5993 من 7446

سورة الزخرف

مقدمة السورة

مكية بإجماع. وقال مقاتل: إلا قوله: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} [الزخرف: 45] . وهي تسع وثمانون آية.

الآية: 1 {حم ، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}

قوله تعالى: {حم ، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} تقدم. وقيل: {حم} قسم. {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} قسم ثان ؛ ولله أن يقسم بما شاء. والجواب {إِنَّا جَعَلْنَاهُ} . وقال ابن الأنباري: من جعل جواب {والكتاب} {حم} - كما تقول نزل والله وجب والله - وقف على {الكتاب المبين} . ومن جعل جواب القسم {إِنَّا جَعَلْنَاهُ} لم يقف على {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} . ومعنى: {جعلناه} أي سميناه ووصفناه ؛ ولذلك تعدى إلى مفعولين ؛ كقوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] . وقال السدي: أي أنزلناه قرآنا. مجاهد: قلناه الزجاج وسفيان الثوري: بيناه. {عَرَبِيًّا} أي أنزلناه بلسان العرب ؛ لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه ؛ قال سفيان الثوري وغيره. وقال مقاتل: لأن لسان أهل السماء عربي. وقيل: المراد بالكتاب جميع الكتب المنزلة على الأنبياء ؛ لأن الكتاب اسم جنس فكأنه أقسم بجميع ما أنزل من الكتب أنه جعل القرآن عربيا.

والكناية في قوله: {جعلناه} ترجع إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة ؛ كقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} . [القدر: 1] . {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي تفهمون أحكامه ومعانيه. فعلى هذا القول يكون خاصا للعرب دون العجم ؛ قال ابن عيسى.

وقال ابن زيد: المعنى لعلكم تتفكرون ؛ فعلى هذا يكون خطابا عاما للعرب والعجم. ونعت الكتاب بالمبين لأن الله بين فيه أحكامه وفرائضه ؛ على ما تقدم في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت