المعنى ليعلم الله ذلك علم مشاهدة كما علمه غيبا. {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} أي أحاط علمه بما عندهم ، أي بما عند الرسل وما عند الملائكة. وقال ابن جبير: المعنى: ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط علمه بما لديهم ، فيبلغوا رسالاته. {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} أي أحاط بعدد كل شيء وعرفه وعلمه فلم يخف عليه منه شيء. و"عددا"نصب على الحال ، أي أحصى كل شيء في حال العدد ، وإن شئت على المصدر ، أي أحصى وعد كل شيء عددا ، فيكون مصدر الفعل المحذوف. فهو سبحانه المحصي المحيط العالم الحافظ لكل شيء وقد بينا جميعه في الكتاب الأسنى ، في شرح أسماء الله الحسنى. والحمد لله وحده.
وهي سبع وعشرون آية ، مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر
وقال ابن عباس وقتادة: إلا آيتين منها: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} والتي تليها ؛ ذكره الماوردي. وقال الثعلبي: قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى} إلى آخر السورة ؛ فإنه نزل بالمدينة.
بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ
1- {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} .
2- {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} .
3- {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} .
4- {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}
فيه ثمان مسائل:
الأولى- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} قال الأخفش سعيد:"المزمل"أصله المتزمل ؛ فأدغمت التاء في الزاي وكذلك"المدثر". وقرأ أبي بن كعب على الأصل"المتزمل"