المجلد العشرون
مكية ، وهي سبع عشرة آية
بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ
1- {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
2- {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}
3- {النَّجْمُ الثَّاقِبُ}
قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} قسمان:"السماء"قسم ، و"الطارق"قسم. والطارق: النجم. وقد بينه اللّه تعالى بقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ} . واختلف فيه ؛ فقيل: هو زحل: الكوكب الذي في السماء السابعة ؛ ذكره محمد بن الحسن في تفسيره ، وذكر له أخبارا ، اللّه أعلم بصحتها. وقال ابن زيد: إنه الثريا. وعنه أيضا أنه زحل ؛ وقاله الفراء. ابن عباس: هو الجدي. وعنه أيضا وعن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - والفراء: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} نجم في السماء السابعة ، لا يسكنها غيره من النجوم ؛ فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء ، هبط فكان معها. ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة ، وهو زحل ، فهو طارق حين ينزل ، وطارق حين يصعد. وحكى الفراء: ثقب الطائر: إذا ارتفع وعلا. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعدا مع أبي طالب ، فانحط نجم ، فامتلأت الأرض نورا ، ففزع أبو طالب ، وقال: أي شيء هذا ؟ فقال:"هذا نجم رمي به ، وهو آية من آيات اللّه"فعجب أبو طالب ، ونزل: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} . وروي عن ابن عباس أيضا {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} . قال: السماء وما يطرق فيها. وعن