"صفحة رقم 204"
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الإسراء
الإسراء: ) 1( سبحان الذي أسرى . . . . .
)الاسراء 1(
فيه ثمان مسائل: الأولى قوله تعالى: )سبحان ( سبحان اسم موضوع موضع المصدر وهو غير متمكن لأنه لا يجري بوجوه الإعراب ولا تدخل عليه الألف واللام ولم يجر منه فعل ولم ينصرف لأن في آخره زائدتين تقول: سبحت تسبيحا وسبحانا مثل كفرت اليمين تكفيرا وكفرانا ومعناه التنزيه والبراءة لله عز وجل من كل نقص فهو ذكر عظيم لله تعالى لا يصلح لغيره فأما قول الشاعر: أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر فإنما ذكره على طريق النادر وقد روى طلحة بن عبيد الله الفياض أحد العشرة أنه قال للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : ما معنى سبحان الله فقال: ) تنزيه الله من كل سوء ) والعامل فيه على مذهب سيبويه الفعل الذي من معناه لا من لفظه إذ لم يجر من لفظه فعل وذلك مثل قعد القرفصاء واشتمل الصماء فالتقدير عنده: انزه الله تنزيها فوقع سبحان الله مكان قولك تنزيها