فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 7446

سورة البقرة

وأول مبدوء به الكلام في نزولها وفضلها وما جاء فيها ، وهكذا كل سورة إن وجدنا لها ذلك ، فنقول: سورة البقرة مدنية ، نزلت في مُدَدٍ شتى. وقيل: هي أول سورة نزلت بالمدينة ، إلا قوله تعالى: {وأتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللهِ} [البقرة: 281] فإنه آخر آية نزلت من السماء ، ونزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى ، وآيات الربا أيضا من أواخر ما نزل من القرآن.

وهذه السورة فضلها عظيم وثوابها جسيم. ويقال لها: فسطاط القرآن ، قاله خالد بن معدان. وذلك لعظمها وبهائها ، وكثرة أحكامها ومواعظها. وتعلمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة ، وابنه عبد الله في ثماني سنين كما تقدم.

قال ابن العربي: سمعت بعض أشياخي يقول: فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذوو عدد وقدم عليهم أحدثهم سنا لحفظه سورة البقرة ، وقال له:"اذهب فأنت أميرهم"أخرجه الترمذي عن أبي هريرة وصححه. وروى مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة"، قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة. وروي أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة". وروى الدارمي عن عبد الله قال: ما من بيت يقرأ فيه سورة البقرة إلا خرج منه الشيطان وله صراط. وقال: إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة ، وإن لكل شيء لبابًا وإن لباب القرآن المفصل. قال أبو محمد الدارمي. اللباب: الخالص. وفي صحيح البستي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت