فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 7446

أو من الهاء والميم في"عليهم"أو صفة للذين والذين معرفة ولا توصف المعارف بالنكرات ولا النكرات بالمعارف ، إلا أن الذين ليس بمقصود قصدهم فهو عام فالكلام بمنزلة قولك: إني لأمر بمثلك فأكرمه أو لأن"غير"تعرفت لكونها بين شيئين لا وسط بينهما كما تقول: الحي غير الميت والساكن غير المتحرك والقائم غير القاعد ، قولان: الأول للفارسي والثاني للزمخشري. والنصب في الراء على وجهين: على الحال من الذين أو من الهاء والميم في عليهم كأنك قلت: أنعمت عليهم لا مغضوبا عليهم. أو على الاستثناء كأنك قلت: إلا المغضوب عليهم. ويجوز النصب بأعني ، وحكي عن الخليل.

الخامسة والثلاثون - قوله تعالى:"لا"في {وَلا الضَّالِّينَ} اختلف فيها فقيل هي زائدة ، قاله الطبري. ومنه قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] . وقيل: هي تأكيد دخلت لئلا يتوهم أن الضالين معطوف على الذين ، حكاه مكي والمهدوي. وقال الكوفيون:"لا"بمعنى غير وهي قراءة عمر وأبي وقد تقدم.

السادسة والثلاثون- الأصل في"الضالين": الضاللين حذفت حركة اللام الأولى ثم أدغمت اللام في اللام فاجتمع ساكنان مدة الألف واللام المدغمة. وقرأ أيوب السختياني:"ولا الضالين"بهمزة غير ممدودة كأنه فر من التقاء الساكنين ، وهي لغة. حكى أبو زيد قال: سمعت عمرو بن عبيد - يقرأ: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} [الرحمن: 39] فظننته قد لحن حتى سمعت من العرب: دأبة وشأبة. قال أبو الفتح: وعلى هذه اللغة قول كُثَيّر:

إذا ما العوالي بالعبيط احمأرت

نُجز تفسير سورة الحمد ، ولله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت