فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 7446

حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما حسدتكم اليهود على شي ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين". قال علماؤنا رحمة الله عليهم: إنما حسدنا أهل الكتاب لأن أولها حمد لله وثناء عليه ثم خضوع له واستكانة ، ثم دعاء لنا بالهداية إلى الصراط المستقيم ثم الدعاء عليهم مع قولنا آمين.

الباب الرابع - فيما تضمنته الفاتحة من المعاني والقراءات والإعراب وفضل الحامدين:

وفيه ست وثلاثون مسألة

الأولى- قوله سبحانه وتعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} روى أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال العبد الحمد لله قال صدق عبد ي الحمد لي". وروى مسلم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها". وقال الحسن: ما من نعمة إلا والحمد لله أفضل منها. وروى ابن ماجة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ". وفي"نوادر الأصول"عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن الدنيا كلها بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من ذلك". قال أبو عبد الله: معناه عندنا أنه قد أعطي الدنيا ثم أعطي على أثرها هذه الكلمة حتى نطق بها ، فكانت هذه الكلمة أفضل من الدنيا كلها لأن الدنيا فانية والكلمة باقية ، هي من الباقيات الصالحات قال الله تعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [مريم: 76] . وقيل في بعض الروايات: لكان ما أعطى أكثر مما أخذ. فصير الكلمة إعطاء من العبد ، والدنيا أخذا من الله فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت