فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 7446

برهرهة رؤدة رخصة ... كخرعوبة البانة المنفطر

ولم يقل المنفطرة ؛ لأنه ذهب إلى القضيب. وقال الفراء: ذكره لأنه فرق بينهما بالصفة ، فلما حالت الصفة بين الاسم والفعل ذكر الفعل. وقد مضى هذا المعنى في البقرة في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180]

قوله تعالى: { فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا} يعني المسلمين والمشركين يوم بدر"فئة"قرأ الجمهور"فئة"بالرفع ، بمعنى إحداهما فئة. وقرأ الحسن ومجاهد"فئة"بالخفض"وأخرى كافرة"على البدل. وقرأ ابن أبي عبلة بالنصب فيهما. قال أحمد بن يحيى: ويجوز النصب على الحال ، أي التقتا مختلفتين مؤمنة وكافرة. قال الزجاج: النصب بمعنى أعني. وسميت الجماعة من الناس فئة لأنها يفاء إليها ، أي يرجع إليها في وقت الشدة. وقال الزجاج: الفئة الفرقة ، مأخوذة من فَأَوْتُ رأسه بالسيف - ويقال: فأيته - إذا فلقته. ولا خلاف أن الإشارة بهاتين الفئتين هي إلى يوم بدر. واختلف من المخاطب بها ؛ فقيل: يحتمل أن يخاطب بها المؤمنون ، ويحتمل أن يخاطب بها جميع الكفار ، ويحتمل أن يخاطب بها يهود المدينة ؛ وبكل احتمال منها قد قال قوم. وفائدة الخطاب للمؤمنين تثبيت النفوس وتشجيعها حتى يقدموا على مثليهم وأمثالهم كما قد وقع.

قوله تعالى: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ} قال أبو علي الرؤية في هذه الآية رؤية عين ؛ ولذلك تعدت إلى مفعول واحد. قال مكي والمهدوي: يدل عليه { رَأْيَ الْعَيْنِ} . وقرأ نافع"ترونهم"بالتاء والباقون بالياء. {مِثْلَيْهِمْ} نصب على الحال من الهاء والميم في"ترونهم". والجمهور من الناس على أن الفاعل بترون هم المؤمنون ، والضمير المتصل هو للكفار. وأنكر أبو عمرو أن يقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت