فهرس الكتاب
ولا تبك ميتا بعد ميت أحبه ... علي وعباس وآل أبي بكر
وقال آخر:
يلاقي من تذكر آل ليلى ... كما يلقى السليم من العداد
أراد من تذكر ليلى نفسها. وقيل: آل عمران آل إبراهيم ؛ كما قال: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 34] . وقيل: المراد عيسى ، لأن أمه ابنة عمران. وقيل: نفسه كما ذكرنا. قال مقاتل: هو عمران أبو موسى وهارون ، وهو عمران بن يصهر لن فاهاث بن لاوى بن يعقوب. وقال الكلبي: هو عمران أبو مريم ، وهو من ولد سليمان عليه السلام. وحكى السهيلي: عمران بن ماتان ، وامرأته حنة"بالنون". وخص هؤلاء بالذكر من بين الأنبياء لأن الأنبياء والرسل بقضهم وقضيضهم من نسلهم. ولم ينصرف عمران لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين. ومعنى قوله:"على العالمين"أي على عالمي زمانهم ، في قول أهل التفسير. وقال الترمذي الحكيم أبو عبدالله محمد بن علي: جميع الخلق كلهم. وقيل"على العالمين": على جميع الخلق كلهم إلى يوم الصور ، وذلك أن هؤلاء رسل وأنبياء فهم صفوة الخلق ؛ فأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جازت مرتبته الاصطفاء لأنه حبيب ورحمة. قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] فالرسل خلقوا للرحمة ، ومحمد صلى الله عليه وسلم خلق بنفسه رحمة ، فلذلك صار أمانا للخلق ، لما بعثه الله أمن الخلق العذاب إلى نفخة الصور. وسائر الأنبياء لم يحلوا هذا المحل ؛ ولذلك قال عليه السلام:"أنا رحمة مهداة"يخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله. وقوله"مهداة"أي هدية من الله للخلق. ويقال: اختار آدم بخمسة أشياء: أولها أنه خلقه بيده في أحسن صورة بقدرته ، والثاني أنه علمه الأسماء كلها ، والثالث أمر الملائكة بأن يسجدوا له ، والرابع أسكنه الجنة ، والخامس جعله أبا البشر. واختار نوحا بخمسة