فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 7446

بن حصين قال: كان بي البواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال:"صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه الأئمة: وقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا قبل موته بعام في النافلة ؛ على ما في صحيح مسلم. وروى النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا. قال أبو عبدالرحمن: لا أعلم أحد روى هذا الحديث غير أبي داود الحفري وهو ثقة ، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ. والله أعلم.

الرابعة: واختلف العلماء في كيفية صلاة المريض والقاعد وهيئتها ؛ فذكر ابن عبدالحكم عن مالك أنه يتربع في قيامه ، وقال البويطي عن الشافعي فإذا أراد السجود تهيأ للسجود على قدر ما يطيق ، قال: وكذلك المتنفل. ونحوه قول الثوري ، وكذلك قال الليث وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد. وقال الشافعي في رواية المزني: يجلس في صلاته كلها كجلوس التشهد. وروى هذا عن مالك وأصحابه ؛ والأول المشهور وهو ظاهر المدونة. وقال أبو حنيفة وزفر: يجلس كجلوس التشهد ، وكذلك يركع سجد.

الخامسة: قال: فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه أو ظهره على التخيير ؛ هذا مذهب المدونة وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم يصلي على ظهره ، فإن لم يستطع فعلى جنبه الأيمن ثم على جنبه الأيسر. وفي كتاب ابن المواز عكسه ، يصلي على جنبه الأيمن ، وإلا فعلى الأيسر ، وإلا فعلى الظهر. وقال سحنون: يصلي على الأيمن كما يجعل في لحده ، وإلا فعلى ظهره وإلا فعلى الأيسر. وقال مالك وأبو حنيفة: إذا صلى مضطجعا تكون رجلاه مما يلي القبلة. والشافعي والثوري: يصلي على جنبه ووجهه إلى القبلة.

السادسة: فإن قوي لخفة المرض وهو في الصلاة ؛ قال ابن القاسم: إنه يقوم فيما بقي من صلاته ويبني على ما مضى ؛ وهو قول الشافعي وزفر والطبري. وقال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت