فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 7446

والمرقب: المكان العالي المشرف ، يقف عليه الرقيب. والرقيب: السهم الثالث من السبعة التي لها أنصباء. ويقال: إن الرقيب ضرب من الحيات ، فهو لفظ مشترك. والله أعلم.

- { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا }

الأولى قوله تعالى: { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } وأراد باليتامى الذين كانوا أيتاما ؛ كقوله: { وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ } ولا سحر مع السجود ، فكذلك لا يتم مع البلوغ. وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم:"يتيم أبي طالب"استصحابا لما كان."وآتوا"أي أعطوا. والإيتاء الإعطاء. ولفلان أتو ، أي عطاء. أبو زيد: أتوت الرجل آتوه إتاوة ، وهي الرشوة. واليتيم من لم يبلغ الحلم ، وقد تقدم في"البقرة"مستوفى. وهذه الآية خطاب للأولياء والأوصياء. نزلت - في قول مقاتل والكلبي - في رجل من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم طلب المال فمنعه عمه ؛ فنزلت ، فقال العم: نعوذ بالله من الحوب الكبير! ورد المال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يوق شح نفسه ورجع به هكذا فإنه يحل داره"يعني جنته. فلما قبض الفتى المال أنفقه في سبيل الله ، فقال عليه السلام:"ثبت الأجر وبقي الوزر". فقيل: كيف يا رسول الله ؟ فقال:"ثبت الأجر للغلام وبقي الوزر على والده"لأنه كان مشركا.

الثانية: وإيتاء اليتامى أموالهم يكون بوجهين: أحدهما: إجراء الطعام والكسوة ما دامت الولاية ؛ إذ لا يمكن إلا ذلك لمن لا يستحق الأخذ الكلى والاستبداد كالصغير والسفيه الكبير. الثاني - الإيتاء بالتمكن وإسلام المال إليه ، وذلك عند الابتلاء والإرشاد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت