فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 7446

كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان ويأخذ الأكبر الميراث. عطاء: لا تربح على يتيمك الذي عندك وهو غر صغير. وهذان القولان خارجان عن ظاهر الآية ؛ فإنه يقال: تبدل الشيء بالشيء أي أخذه مكانه. ومنه البدل.

الرابعة: قوله تعالى: { وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ } قال مجاهد: وهذه الآية ناهية عن الخلط في الإنفاق ؛ فإن العرب كانت تخلط نفقتها بنفقة أيتامها فنهوا عن ذلك ، ثم نسخ بقوله { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ } . وقال ابن فورك عن الحسن: تأول الناس في هذه الآية النهي عن الخلط فاجتنبوه من قبل أنفسهم ، فخفف عنهم في آية البقرة. وقالت طائفة من المتأخرين: إن"إلى"بمعنى مع ، كقوله تعالى: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ } . وأنشد القتبي:

يسدون أبواب القباب بضمر ... إلى عنن مستوثقات الأواصر

وليس بجيد. وقال الحذاق:"إلى"على بابها وهي تتضمن الإضافة ، أي لا تضيفوا أموالهم وتضموها إلى أموالكم في الأكل. فنهوا أن يعتقدوا أموال اليتامى كأموالهم فيتسلطوا عليها بالأكل والانتفاع.

الخامسة: قوله تعالى: { إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } "إنه"أي الأكل"كان حوبا كبيرا""أي إثما كبيرا"؛ عن ابن عباس والحسن وغيرهما. يقال: حاب الرجل يحوب حوبا إذا أثم. وأصله الزجر للإبل ؛ فسمي الإثم حوبا ؛ لأنه يزجر عنه وبه. ويقال في الدعاء: اللهم اغفر حوبتي ؛ أي إثمي. والحوبة أيضا الحاجة. ومنه في الدعاء: إليك أرفع حوبتي ؛ أي حاجتي. والحوب الوحشة ؛ ومنه قوله عليه السلام لأبي أيوب:"إن طلاق أم أيوب لحوب". وفيه ثلاث لغات"حوبا"بضم الحاء وهي قراءة العامة ولغة أهل الحجاز. وقرأ الحسن"حوبا"بفتح الحاء. وقال الأخفش: وهي لغة تميم. مقاتل: لغة الحبش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت