فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 7446

أقبل سيل جاء من عند الله ...

يحرد حرد الجنة المغلة

قال الثعلبي: ولا يزاد من هذا البناء على الأربع إلا بيت جاء عن الكميت:

فلم يستريثوك حتى رميـ ... ـت فوق الرجال خصالا عشارا

يعني طعنت عشرة. وقال ابن الدهان: وبعضهم يقف على المسموع وهو من أحاد إلى رباع ولا يعتبر بالبيت لشذوذه. وقال أبو عمرو بن الحاجب: ويقال أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع. وهل يقال فيما عداه إلى التسعة أو لا يقال ؟ فيه خلاف أصحها أنه لم يثبت. وقد نص البخاري في صحيحه على ذلك.

وكونه معدولا عن معناه أنه لا يستعمل في موضع تستعمل فيه الأعداد غير المعدولة ؛ تقول: جاءني اثنان وثلاثة ، ولا يجوز مثنى وثلاث حتى يتقدم قبله جمع ، مثل جاءني القوم أحاد وثناء وثلاث ورباع من غير تكرار. وهي في موضع الحال هنا وفي الآية ، وتكون صفة ؛ ومثال كون هذه الأعداد صفة يتبين في قوله تعالى: { أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } . فهي صفة للأجنحة وهي نكرة. وقال ساعدة بن جؤية:

ولكنما أهلي بوادٍ أنيسه ... ذئاب تبغى الناس مثنى وموحد

وأنشد الفراء:

قتلنا به من بين مثنى وموحد ... بأربعة منكم وآخر خامس

فوصف ذئابا وهي نكرة بمثنى وموحد ، وكذلك بيت الفراء ؛ أي قتلنا به ناسا ، فلا تنصرف إذا هذه الأسماء في معرفة ولا نكرة. وأجاز الكسائي والفراء صرفه في العدد على أنه نكرة. وزعم الأخفش أنه إن سمى به صرفه في المعرفة والنكرة ؛ لأنه قد زال عنه العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت