فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 7446

بأمين فيقبل قوله ، كالوكيل إذا زعم أنه قد رد ما دفع إليه أو المودع ، وإنما هو أمين للأب ، ومتى ائتمنه الأب لا يقبل قوله على غير. ألا ترى أن الوكيل لو أدعى أنه قد دفع لزيد ما أمره به بعدالته لم يقبل قوله إلا ببينة ؛ فكذلك الوصي. ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن جبير أن هذا الإشهاد إنما هو على دفع الوصي في يسره ما استقرضه من مال يتيمه حالة فقره. قال عبيدة: هذه الآية دليل على وجوب القضاء على من أكل ؛ المعنى: فإذا اقترضتم أو أكلتم فأشهدوا إذا غرمتم. والصحيح أن اللفظ يعم هذا وسواه. والظاهر أن المراد إذا أنفقتم شيئا على المولى عليه فأشهدوا ، حتى ولو وقع خلاف أمكن إقامة البينة ؛ فإن كل مال قبض على وجه الأمانة بإشهاد لا يبرأ منه إلا بالإشهاد على دفعه ، لقوله تعالى: { فَأَشْهِدُوا } فإذا دفع لمن دفع إليه بغير إشهاد فلا يحتاج في دفعها لإشهاد إن كان قبضها بغير إشهاد. والله أعلم.

السادسة عشرة: كما على الوصي والكفيل حفظ مال يتيمه والتثمير له ، كذلك عليه حفظ الصبي في بدنه. فالمال يحفظه بضبطه ، والبدن يحفظه بأدبه. وقد مضى هذا المعنى في"البقرة". وروي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن في حجري يتيما أآكل من ماله ؟ قال:"نعم غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله". قال: يا رسول الله ، أفأضربه ؟ قال:"ما كنت ضاربا منه ولدك". قال ابن العربي: وإن لم يثبت مسندا فليس يجد أحد عنه ملتحدا.

السابعة عشرة: قوله تعالى: { وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا } أي كفى الله حاسبا لأعمالكم ومجازيا بها. ففي هذا وعيد لكل جاحد حق. والباء زائدة ، وهو في موضع رفع.

7- { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت