فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 7446

{ أَرْضَعْنَكُمْ } فإذا أرضعت المرأة طفلا حرمت عليه لأنها أمه ، وبنتها لأنها أخته ، وأختها لأنها خالته ، وأمها لأنها جدته ، وبنت زوجها صاحب اللبن لأنها أخته ، وأخته لأنها عمته ، وأمه لأنها جدته ، وبنات بنيها وبناتها لأنهن بنات إخوته وأخواته.

الخامسة: قال أبو نعيم عبيدالله بن هشام الحلبي: سئل مالك عن المرأة أيحج معها أخوها من الرضاعة ؟ قال: نعم. قال أبو نعيم: وسئل مالك عن امرأة تزوجت فدخل بها زوجها. ثم جاءت امرأة فزعمت أنها أرضعتهما ؛ قال: يفرق بينهما ، وما أخذت من شيء له فهو لها ، وما بقي عليه فلا شيء عليه. ثم قال مالك: إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مثل هذا فأمر بذلك ؛ فقالوا: يا رسول الله ، إنها امرأة ضعيفة ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أليس يقال إن فلانا تزوج أخته"؟

السادسة: التحريم بالرضاع إنما يحصل إذا اتفق الإرضاع في الحولين ؛ كما تقدم في"البقرة". ولا فرق بين قليل الرضاع وكثيره عندنا إذا وصل إلى الأمعاء ولو مصة واحدة. واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين: أحدهما خمس رضعات ؛ لحديث عائشة قالت: كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن. موضع الدليل منه أنها أثبتت أن العشر نسخن بخمس ، فلو تعلق التحريم بما دون الخمس لكان ذلك نسخا للخمس. ولا يقبل على هذا خبر واحد ولا قياس ؛ لأنه لا ينسخ بهما. وفي حديث سهلة"أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن". الشرط الثاني: أن يكون في الحولين ، فإن كان خارجا عنهما لم يحرم ؛ لقوله تعالى: { حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } . وليس بعد التمام والكمال شيء. واعتبر أبو حنيفة بعد الحولين ستة أشهر. ومالك الشهر ونحوه. وقال زفر: ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهو رضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين. وقال الأوزاعي: إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع. وانفرد الليث بن سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت