فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 7446

جملة ، تقول: أجيئك إذا أحمر البسر ، وإذا قدم فلان. والذي يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك: آتيك يوم يقدم فلان ، فهي ظرف وفيها معنى المجازاة. وجزاء الشرط ثلاثة: الفعل والفاء وإذا ، فالفعل قولك: إن تأتني آتك. والفاء: إن تأتني فأنا أحسن إليك. وإذا كقوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] . ومما جاء من المجازاة بإذا في الشعر قول قيس بن الخطيم:

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب

فعطف"فنضارب"بالجزم على"كان"لأنه مجزوم ، ولو لم يكن مجزوما لقال: فنضارب ، بالنصب. وقد تزاد على"إذا""ما"تأكيدا ، فيجزم بها أيضا ، ومنه قول الفرزدق:

فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم ... وكان إذا ما يسلل السيف يضرب

قال سيبويه: والجيد ما قال كعب بن زهير:

وإذا ما تشاء تبعث منها ... مغرب الشمس ناشطا مذعورا

يعني أن الجيد ألا يجزم بإذا ، كما لم يجزم في هذا البيت. وحكي عن المبرد أنها في قولك في المفاجأة: خرجت فإذا زيد ، ظرف مكان ، لأنها تضمنت جُثة. وهذا مردود ، لأن المعنى خرجت فإذا حضور زيد ، فإنما تضمنت المصدر كما يقتضيه سائر ظروف الزمان ، ومنه قولهم:"اليوم خمر وغدا أمر"فمعناه وجود خمر ووقوع أمر.

قوله: {قِيلَ} من القول وأصله قَوِل ، نقلت كسرة الواو إلى القاف فانقلبت الواو ياء. ويجوز:"قيلْ لّهم"بإدغام اللام في اللام وجاز الجمع بين ساكنين ، لأن الياء حرف مد ولين. قال الأخفش: ويجوز"قيل"بضم القاف والياء. وقال الكسائي: ويجوز إشمام القاف الضم ليدل على أنه لما لم يسم فاعله ، وهي لغة قيس وكذلك جيء وغيض وحيل وسيق وسيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت