فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 7446

الأول في موضع نصب ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على البدل ؛ أي ما لهم به من علم إلا اتباع الظن. وأنشد سيبويه:

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس

قوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} قال ابن عباس والسدي: المعنى ما قتلوا ظنهم يقينا ؛ كقولك: قتلته علما إذا علمته علما تاما ؛ فالهاء عائدة على الظن. قال أبو عبيد: ولو كان المعنى وما قتلوا عيسى يقينا لقال: وما قتلوه فقط. وقيل: المعنى وما قتلوا الذي شبه لهم أنه عيسى يقينا ؛ فالوقف على هذا على { يَقِينًا } . وقيل: المعنى وما قتلوا عيسى ، والوقف على {وَمَا قَتَلُوهُ } و { يَقِينًا } نعت لمصدر محذوف ، وفيه تقديران: أحدهما: أي قالوا هذا قولا يقينا ، أو قال الله هذا قولا يقينا. والقول الآخر: أن يكون المعنى وما علموه علما يقينا. النحاس: إن قدرت المعنى بل رفعه الله إليه يقينا فهو خطأ ؛ لأنه لا يعمل ما بعد"بل"فيما قبلها لضعفها. وأجاز ابن الأنباري الوقف على { وَمَا قَتَلُوهُ } على أن ينصب { يَقِينًا } بفعل مضمر هو جواب القسم ، تقديره: ولقد صدقتم يقينا أي صدقا يقينا. { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } ابتداء كلام مستأنف ؛ أي إلى السماء ، والله تعالى متعال عن المكان ؛ وقد تقدم كيفية رفعه في"آل عمران". { وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا } أي قويا بالنقمة من اليهود فسلط عليهم بطرس بن استيسانوس الرومي فقتل منهم مقتلة عظيمة. { حَكِيمًا } حكم عليهم باللعنة والغضب.

159- { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا }

قوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة: المعنى ليؤمنن بالمسيح"قبل موته"أي الكتابي ؛ فالهاء الأولى عائدة على عيسى ، والثانية على الكتابي ؛ وذلك أنه ليس أحد من أهل الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت