فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 7446

ويواسف. وحكى أبو زيد: يونس ويوسف بفتح النون والسين ؛ قال المهدوي: وكأن {يونِس} في الأصل فعل مبني للفاعل ، و { يونَس } فعل مبني للمفعول ، فسمي بهما.

قوله تعالى: { وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } الزبور كتاب داود وكان مائة وخمسين سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام ، وإنما هي حكم ومواعظ. والزبر الكتابة ، والزبور بمعنى المزبور أي المكتوب ، كالرسول والركوب والحلوب. وقرأ حمزة { زَُبُورًا } بضم الزاي جمع زبر كفلس وفلوس ، وزبر بمعنى المزبور ؛ كما يقال: هذا الدرهم ضرب الأمير أي مضروبه ؛ والأصل في الكلمة التوثيق ؛ يقال: بئر مزبورة أي مطوية بالحجارة ، والكتاب يسمى زبورا لقوة الوثيقة به. وكان داود عليه السلام حسن الصوت ؛ فإذا أخذ في قراءة الزبور اجتمع إليه الإنس والجن والطير والوحش لحسن صوته ، وكان متواضعا يأكل من عمل يده ؛ روى أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أن كان داود صلى الله عليه وسلم ليخطب الناس وفي يده القفة من الخوص ، فإذا فرغ ناولها بعض من إلى جنبه يبيعها ، وكان يصنع الدروع ؛ وسيأتي. وفي الحديث:"الزرقة في العين يمن"وكان داود أزرق.

164- { وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا }

قوله تعالى: { وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ } يعني بمكة. { وَرُسُلًا } منصوب بإضمار فعل ، أي وأرسلنا رسلا ؛ لأن معنى { وأَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ } وأرسلنا نوحا. وقيل: هو منصوب بفعل دل عليه { قَصَصْنَاهُمْ } أي وقصصنا رسلا ؛ ومثله ما أنشد سيبويه:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا

والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت