فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 7446

طهارتها من النجاسة ؛ فالذكاة في الذبيحة لها ، وإباحة لأكلها فجعل يبس الأرض بعد النجاسة تطهيرا لها وإباحة الصلاة فيها بمنزلة الذكاة للذبيحة ؛ وهو قول أهل العراق. وإذا تقرر هذا فأعلم أنها في الشرع عبارة عن إنهار الدم وفري الأوداج في المذبوح ، والنحر في المنحور والعقر في غير المقدور ، مقرونا بنية القصد لله وذكره عليه ؛ على ما يأتي بيانه

العاشرة- واختلف العلماء فيما يقع به الذكاة ؛ فالذي عليه الجمهور من العلماء أن كل ما أفرى الأوداج وأنهر الدم فهو من آلات الذكاة ما خلا السن والعظم ؛ على هذا تواترت الآثار ، وقال به فقهاء الأمصار. والسن والظفر المنهي عنهما في التذكية هما غير المنزوعين ؛ لأن ذلك يصير خنقا ؛ وكذلك قال ابن عباس: ذلك الخنق ؛ فأما المنزوعان فإذا فريا الأوداج فجائز الذكاة بهما عندهم. وقد كره قوم السن والظفر والعظم على كل حال ؛ منزوعة أو غير منزوعة ؛ منهم إبراهيم والحسن والليث بن سعد ، وروي عن الشافعي ؛ وحجتهم ظاهر حديث رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله إنا لاقو العدو غدا وليست معنا مدى - في رواية - فنذكي بالليط ؟ . وفي موطأ مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ: أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما له بسلع فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"لا بأس بها وكلوها". وفي مصنف أبي داود: أنذبح بالمروة وشقة العصا ؟ قال:"أعجل وأرن ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة"الحديث أخرجه مسلم. وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما ذبح بالليطة والشطير والظرر فحل ذكي. الليطة فلقة القصبة ويمكن بها الذبح والنحر. والشطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت