فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 7446

تنشرح له النفس وتستبشر بقضاء الحاجة وبلوغ الأمل ؛ فيحسن الظن بالله عز وجل ، وقد قال:"أنا عند ظن عبدي بي"وكان عليه السلام يكره الطيرة ؛ لأنها من أعمال أهل الشرك ؛ ولأنها تجلب ظن السوء بالله عز وجل. قال الخطابي: الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله ، والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه. وقال الأصمعي: سألت ابن عون عن الفأل فقال: هو أن يكون مريضا فيسمع يا سالم ، أو يكون باغيا فيسمع يا واجد ؛ وهذا معنى حديث الترمذي ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طيرة وخيرها الفأل"، قيل: يا رسول الله وما الفأل ؟ قال:"الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". وسيأتي لمعنى الطيرة مزيد بيان إن شاء الله تعالى. روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ، ومن يتحر الخير يعطه ، ومن يتوق الشر يوقه ، وثلاثة لا ينالون الدرجات العلا ؛ من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر من طيرة

الموفية العشرون: قوله تعالى: { ذَلِكُمْ فِسْقٌ } إشارة إلى الاستقسام بالأزلام. والفسق الخروج ، وقد تقدم. وقيل يرجع إلى جميع ما ذكر من الاستحلال لجميع هذه المحرمات ، وكل شيء منها فسق وخروج من الحلال إلى الحرام ، والانكفاف عن هذه المحرمات من الوفاء بالعقود ، إذ قال: { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } .

الحادية والعشرون: قوله تعالى: { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ } يعني أن ترجعوا إلى دينهم كفارا. قال الضحاك: نزلت هذه الآية حين فتح مكة ؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة لثمان بقين من رمضان سنة تسع ، ويقال: سنة ثمان ، ودخلها ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم"إلا من قال لا إله إلا الله فهو آمن ، ومن وضع السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن". وفي { يَئِسَ } لغتان ، يئس ييأس يأسا ، وأيس يأيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت